تشهد أسواق دمشق غلاء ملحوظا في أسعار منتجات الألبان والأجبان في ظل تصاعد تكاليف التشغيل وبدء تطبيق التعرفة الكهربائية الجديدة على المحال التجارية فيما بقيت أسعار المواد الخام مستقرة نسبيا وأكد تجار أن ما وصفوه بـتكلفة التبريد أصبح أحد العوامل الرئيسة التي دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة خصوصا مع استمرار ساعات الانقطاع الطويلة للكهرباء واعتماد المحال على مولدات بديلة للحفاظ على جودة المنتجات ووفق مؤشر الأسعار الصادرة عن جمعية الألبان والأجبان في دمشق اليوم تراوحت الارتفاعات بين مختلف أصناف الألبان حيث بلغ سعر كيلو الحليب البقري نحو 80 ليرة سورية 69 سنتا بينما وصل سعر الحليب الغنمي إلى 90 ليرة وسجل كيلو اللبن البقري 90 ليرة ولبن الغنم 100 ليرة في حين تراوحت أسعار الأجبان بين 440 ليرة للجبنة البلدية البقرية و500 ليرة للجبنة الغنم ووصلت الجبنة الشلل المالحة والشلل الحلوم إلى 780 ليرة للكيلوغرام بينما سجلت اللبنة الكريمية 340 ليرة ولبن الغنم 160 ليرة للكيلوغرام الواحد أما منتجات أخرى فسجلت أسعارها 120 ليرة لعلبة الجبنة الدهن و420 ليرة لقرص القشقوان البلدي و450 ليرة للحلاوة السادة علما أن الأسعار على العملة الجديدة الدولار 115 ليرة جديدة وقال نائب رئيس جمعية الألبان والأجبان في دمشق أحمد السواس إن ارتفاع أسعار منتجات الألبان والأجبان خلال الفترة الأخيرة يعود أساسا إلى زيادة تكاليف التشغيل بعد صدور أول فاتورة كهرباء وفق التعرفة الجديدة مضيفا لـالعربي الجديد أن المحال اضطرت لتشغيل وسائل تبريد بديلة خلال ساعات الانقطاع الطويلة للحفاظ على جودة المنتجات وأوضح السواس أن أسعار المواد الخام لم تشهد أي زيادة كبيرة منذ بداية العام ما يعني أن ارتفاع الأسعار الحالي يعكس بالأساس نفقات الطاقة والتبريد التي أصبحت عبئا إضافيا على التجار والمستهلكين على حد سواء وأشار السواس إلى أن زيادة سعر كيلو الجبنة بنحو 40 ليرة سورية تمثل نسبة ارتفاع تتراوح بين 8 و10 حسب نوع المنتج موضحا أن هذه الزيادة جاءت لتعويض تكاليف التخزين والتبريد وليس لارتفاع أسعار الحليب أو المواد الأولية وأكد أن هذا الضغط على الأسواق يظهر بوضوح في المحال التي تعتمد على التبريد بشكل مكثف مثل محال الجبنة واللبنة حيث تضطر إلى تشغيل المولدات ساعات طويلة خلال الانقطاع الكهربائي ما يزيد من كلفة التشغيل بشكل مباشر وأوضح السواس أن الجمعية تتابع الوضع من كثب وتسعى لتقديم توصيات إلى الجهات المختصة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن التجار والمستهلكين مثل دعم تكلفة الكهرباء أو تسهيل استيراد معدات التبريد بأسعار منخفضة حفاظا على استقرار السوق ومنع أي ارتفاعات إضافية في المستقبل وأضاف أن استمرار الاستقرار في أسعار المواد الخام يوفر فرصة لتخفيف تأثير تكاليف الطاقة على الأسعار لكن أي زيادة إضافية في الكهرباء أو تعطل أجهزة التبريد قد تدفع بأسعار الألبان والأجبان إلى مستويات غير مسبوقة وربط تجار آخرون ارتفاع الأسعار بتقلبات سعر الصرف خلال الأسبوع الماضي التي أدت إلى ارتفاع بعض المواد المستوردة المستخدمة في صناعة الألبان والأجبان رغم أن المواد الخام المحلية لم تتأثر كثيرا وأكدوا أن رفع سعر كيلو الجبنة بنحو 40 ليرة كان ضروريا لتعويض التكاليف الجديدة وحماية جودة المنتجات مؤكدين أن الأسواق لا تزال تواجه تحديات كبيرة في موازنة الأسعار مع تكاليف التشغيل المتزايدة