بين غضب الشارع ورهانات النخبة الجنوبية على الرياض

26 مشاهدة

أسهم التدخل السعودي العسكري مطلع يناير 2026 في شرق جنوب اليمن، وما شمله من استهداف للقوات الجنوبية وإخراجها من محافظتي حضرموت والمهرة، في إعادة تشكيل المشهد السياسي للمعسكر المناهض للحوثيين. تمثّل هذا التحول في إقصاء قادة مؤثرين على الساحة الجنوبية واليمنية بشكل عام، وعلى رأسهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس المجلس الرئاسي عيدروس الزبيدي، واستبدالهم بشخصيات ذات حضور وتأثير أقل، فضلا عن محاولة حلّ المجلس الانتقالي بضغط سعودي. ومع ذلك، اصطدم هذا التغيير بمقاومة شعبية واسعة من الشارع الجنوبي الرافض للتدخلات الخارجية. وجاء تشكيل الحكومة الجديدة لاحقاً ليؤكد تثبيت هذه التحولات على مستوى المؤسسات، مع استمرار الاحتكاك بين الشارع والقوى المحلية الأخرى المدعومة من السعودية، وهو ما يعكس واقعاً سياسياً وأمنياً صعباً في ظل محاولة فرض تغييرات متلاحقة.


وقبل ذلك، سارعت السعودية إلى تبني ورعاية مبادرة الحوار الجنوبي، التي قدّمها العليمي، ما يعكس رغبة السعودية بالسيطرة الكاملة على الملف الجنوبي، ومنع أي جهة أخرى، سواء إقليمية أو دولية، من التدخل في هذا الملف بما يضمن أن يظل مسار الأزمة الجنوبية وقضيتها في إطار نفوذ السعودية المباشر. وكان لعبارات مثل نحن رعاة ولن نفرض عليكم شيئاً، ارفعوا سقفكم إلى السماء، أن تحفّز بعض السياسيين والإعلاميين الجنوبيين لأن يحجّوا إلى الرياض خلال شهري يناير وفبراير، بهدف المشاركة في التهيئة للحوار الجنوبي ضمن إطار بدا طوعياً في ظاهره، وفي نفس الوقت يعزز من الحضور السعودي في الداخل الجنوبي، بعد الفراغ الذي تركته دولة الإمارات.


خلال الفترة الأخيرة، سعت الرياض إلى تصدير خطابين متناقضين، الأول داعم للحوار ويعد باحترام تطلعات الجنوبيين - في محاولة لعدم استفزاز الشارع الجنوبي المؤيد لفكرة الاستقلال -، ويتعامل بحذر في مقاربة المملكة الرمزية والسياسية لهذا الملف، إلا أنّها بنفس الوقت تبنت مواقف علنية أخرى دعت لـ ضرورة مواجهة أي محاولات تهدف لتقسيم اليمن. وفي حال تم التعامل مع الوعود المقطوعة من قبل وزير الدفاع السعودي للوفد الجنوبي، بحسن ظن، إلا أنّ الوقائع الميدانية تشير إلى مسار مختلف؛ إذ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح