غصة نائب أنا طريد صنعاء وعدن

59 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

(5)

أنا طريد صنعاء وعدن

أحمد سيف حاشد

في أكتوبر 2006، اختفى علي الديلمي، المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات، من مطار صنعاء أثناء استعداده للمغادرة إلى كوبنهاغن للمشاركة في فعاليات تُعنى بحقوق الإنسان. مُنع من حقه في السفر، وأُخفي قسراً، من دون أن نعرف إلى أين نُقل، ولم تُوجَّه إليه أي تهمة من أي جهة.

كل ما نعرفه عنه أنه ناشط حقوقي، سبق أن نظّم عدة وقفات احتجاجية باسم المنظمة التي يرأسها، للمطالبة بإنصاف شقيقه يحيى الديلمي، الذي حُكم عليه بالإعدام في محاكمة غير عادلة. وكان ذلك كافياً لاعتقاله ومعاقبته والتضييق عليه.

في اليوم التالي، توجّهنا إلى مكتب النائب العام، وكنتُ برفقة رشيدة القيلي، ورضية المتوكل، ومحمد مفتاح، وآخرين. ثم انتقلنا إلى بوابة الأمن السياسي في صنعاء، حيث نظّمنا وقفة احتجاجية واعتصاماً للمطالبة بالكشف عن مصيره والإفراج عنه، بعد أن بلغتنا معلومات تفيد بأن الأمن السياسي هو من اعتقله في المطار، في حين كان الجهاز ينكر وجوده لديه وينفي اعتقاله.

إن طريقة اعتقاله وإخفائه، وعدم إبلاغ أسرته بمكان احتجازه، إلى جانب تنصّل الجهات الأمنية من مسؤولية توقيفه واحتجازه، جعلت احتمال تعرّضه للتعذيب والتنكيل أمراً وارداً.

كنّا نوقن أنه لا سند قانوني يسوغ منعه من السفر، فكيف بتوقيفه أو احتجازه؟

وفي الاعتصام كانت معي كاميرا، أحضرتها معي وأخفيتها في الجيب الداخلي لمعطفي. أخرجتها من مخبئها لألتقط صورة الاعتصام.. ناولتها أحد المعتصمين ليلتقط لحظات جمعنا. وما إن التقطت عيون حراس بوابة الأمن السياسي وميض الفلاش حتى انقضّوا علينا انقضاض الثيران، يبتغون الكاميرا. ولما رأيتهم يشقّون جمعنا نحوي، أدرتُها خلسةً إلى رضية المتوكل التي كانت تقف خلفي، فاشتدّ هياجهم حين لم يجدوها في يدي.

حاولت أن أُعرّفهم باسمي وصفتي. أخبرتهم أنني عضو مجلس نواب، ولكن هذه الصفة لم تشفع لي، فجهل الأمن كان أكبر من شعب أمثله.

ليس للشعب في ميزان جهل رجال الأمن أكثر من وزن الريشة. غير أن الصورة ترعب رجال الأمن، والكاميرا سلاح يزلزلهم.. جهاز قمعي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح