غصة اسمها أنت نص سردي وجداني

يمنات
عدنان الدوسري
لا أعرف أي علاقة هذه التي جمعتني بك؛ أحبك وأنا ممتلئ بالعتاب، وأشتاق إليك وفي حلقي غصة منك، وأبحث عنك كلما ضعت، مع أنني أعرف أنك أكثر من أضاعني.كيف أحن عليك وحلاوة شوق ما بيك؟ وكيف أشتاق إليك، وكلما مر طيفك في رأسي استيقظت الخناجر القديمة في صدري كأنها غرست للتو؟ كنت أريدك أكثر حنانا، هذا كل ما طلبته.لم أطلب منك الكثير. كنت أريد حين أتعب أن تربتي على قلبي قليلا، لا أن تضيفي إلى تعبي امتحانا آخر. وحين أسقط، كنت أريد يدك، لا درسا جديدا في كيفية الوقوف وحدي.لكنني معك تعلمت أن أخاف حتى من الأشياء الجميلة.
أريدك، لكنني أريدك أقل قسوة. أريد أن أحبك دون أن أخاف منك، وأن أفرح بك دون أن أسأل: ماذا ستأخذين مني مقابل هذا الفرح؟ ومع ذلك أحتاجك.وهذه أشد هزائمي أمامك.أحتاجك رغم كل ما فعلت. أحتاجك بلا خساراتك، بلا وجوه غابت ولم تعد، بلا أحلام دفنتها بيدي، وبلا تلك الليالي التي جلست فيها وحدي أجمع ما تبقى مني، ولا أحد يعرف أنني كنت أنهار بصمت.
كم مرة سامحتك لأنني لم أملك رفاهية خسارتك؟
وكم مرة قلت:
لعل غدا يكون أرحم، فجاء الغد يحمل ملامح الأمس نفسها؟
لقد أتعبتني كثيرا. كلما حاولت كرهك، تذكرت أن فيك أشياء ما زلت أحبها:
صباحا جميلا مر ذات يوم، وضحكة نجت من الحزن، ويدا أمسكت بيدي ثم غابت، وأمنيات صغيرة ما زالت في زاوية من قلبي تنتظر دورها في التحقق.لهذا بقيت.
لا لأنك كنت رحيمة، بل لأنني كنت أملك أملا أكثر مما ينبغي.وحتى الآن، بعد كل هذه الخسارات، ما زلت أطلب منك شيئا واحدا:
كوني أرحم فيما تبقى.
فأنا لم أعد ذلك الذي بدأ معك. أخذت مني الكثير وأكل الانتظار شيئا من روحي، وتركت الغيابات في قلبي مقاعد فارغة لا يجرؤ أحد على الجلوس عليها.لم يعد في داخلي متسع لخنجر جديد.وكم مرة فكرت أن أهجرك، أن أدير لك ظهري وأمضي إلى مكان لا تصلين إليه…ثم
ارسال الخبر الى: