غسان كنفاني بألسنة أخرى من الرواية إلى نقد الأدب الصهيوني

18 مشاهدة

تكتسب قراءة غسان كنفاني اليوم أبعاداً جديدة، في وقت أعادت فيه الحرب على غزة في خريف 2023 تشكيل الخطاب الغربي حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع تغطيات إعلامية أكثر نقداً للسياسات الإسرائيلية وإعادة النظر في الخطاب الذي كرّس سابقاً الرواية الإسرائيلية. في هذا السياق، تأتي النسخة الإنكليزية الصادرة عن دار EBB في أكسفورد من كتابه المرجعي عن الأدب الصهيوني، لتقدّم للقراء غير العرب التحليل النقدي المبكر الذي قدّمه كنفاني قبل أكثر من خمسة عقود، موضّحاً العلاقة بين الأدب والسلطة، والنصوص الأدبية والأيديولوجيا.

ينتقل كنفاني في كتابه إلى قلب الرواية الصهيونية، محلّلاً الإنتاج الروائي الذي كتب دعماً للمشروع الاستيطاني، ليكشف كيف صيغت الأساطير التي أسهمت في تبرير الهيمنة الصهيونية على فلسطين. يستند كنفاني في تحليله إلى أعمال كتّاب مثل جورج إليوت وآرثر كوستلر ومارتن بول، وأعمال الرواية الصهيونية المبكرة، حيث يبرز كيف أن الأدب لم يكن نتاجاً جمالياً محايداً، وإنما أداة لإعادة إنتاج الشرعية السياسية والثقافية للاستيطان. يبيّن تطوّر تمثيلات الشخصيات اليهودية، بدءاً من البطل الديني التقليدي مروراً بالشخصيات التجارية والمجتمعية، وصولاً إلى البطل السياسي المتفوق الذي يعكس القوة الأخلاقية والسياسية المطلقة، في حين يتم تهميش الشخصية الفلسطينية وتقدّم غالباً كخلفية صامتة للأحداث.

هذا التحليل يوضح الطريقة التي صاغت بها الرواية الصهيونية سردياتٍ شرعية لإضفاء عمقٍ أخلاقي وسياسي على المشروع الاستيطاني.

يعتمد الكتاب منهجاً نقدياً يجمع بين السردية المادية والتحليل التاريخي، حيث يربط النصوص الأدبية بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي أنتجتها. ويوضح كنفاني كيف تم استخدام الرموز التاريخية والأسطورية لإضفاء شرعية على التوسع الاستيطاني، مثل استحضار شخصية اليهودي التاريخي كبطل أخلاقي وسياسي، واستثمار أساطير العودة إلى أرض الميعاد، وإعادة كتابة التاريخ الفلسطيني بطريقة تقلّل من قيمته الوطنية والشرعية. وبهذا الأسلوب، يبرز الأدب الصهيوني كأداة ضمن آلية الهيمنة الإمبريالية الغربية على فلسطين وليس كنتاج أدبي مستقل أو محايد.

تبرز الترجمة الإنكليزية استمرار راهنية الكتاب في فهم العلاقة بين الأدب والسياسة

يتجاوز كنفاني في كتابه تحليل الأدب الصهيوني إلى النقد الذاتي العربي، مؤكداً أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح