غسان أبو ستة الأربعاء الأسود أشبه يوم بأيام غزة وباجتياح بيروت
أمضى طبيب الحروب الذي نجا من مجزرة مستشفى المعمداني في قطاع غزة، أكثر من ثلاثة عقود في علاج مُصابي الحروب، ولا سيّما في غزة ولبنان، حتى صار الشاهد الحيّ وصرخة الضمير أمام وحشية الجرائم الإسرائيلية. وفي لقاء مع العربي الجديد، يشرح الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة المتخصص في الجراحة التجميلية والترميمية، هول الإصابات والمشاهد الدامية التي يُعاينها في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت منذ الحرب الإسرائيلية في عام 2024 وحتى اليوم.
- منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، تثابر على تقديم الرعاية الطبية الطارئة للجرحى والمصابين، فهل كنتَ مقيماً في بيروت حينها؟ ومنذ متى باشرت مهامك الإنسانية والطبية في البلاد؟
باشرتُ مهامي الطبية والإنسانية في لبنان في ذات اليوم الذي فجّرت فيه إسرائيل أجهزة البيجر بشكل متزامن في 17 سبتمبر/ أيلول 2024 (تبعها بعد يوم واحد تفجير أجهزة اللاسلكي - ووكي توكي)، وكان أن امتد عملي طوال الحرب الإسرائيلية على لبنان في ذلك العام. ومنذ ذلك الوقت كنا نواصل إجراء العمليات الترميمية لـ1400 طفل أصيبوا في الحرب السابقة، قبل أن تندلع حرب إسرائيلية جديدة هذا العام، ونحن ما زلنا نرمّم جراح الـ2024. أعالج في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الذي اختير لعلاج كل الأطفال المصابين خلال الحرب، وقد وصلت إلينا مع بداية الحرب الحالية إصابات من محافظة البقاع (شرقي لبنان) ومن ثم من محافظة الجنوب، وقد حُوّلت إلينا إصابات من ضاحية بيروت الجنوبية في خلال أول يومين من الحرب.
- ماذا عن المشاهد المروّعة وحالة الطوارئ الصحية في بيروت يوم الأربعاء الأسود في 8 إبريل/ نيسان 2026، ذلك اليوم الذي ارتكبت فيه إسرائيل مجازر متزامنة بحق اللبنانيين؟
كان 8 إبريل 2026 في لبنان أشبه يوم بأيام غزة، أعداد هائلة من الجرحى من كل الفئات، عقب 100 غارة إسرائيلية في غضون 10 دقائق، سيارات الإسعاف وصلت إلى المركز الطبي في الجامعة الأميركية الواحدة تلو الأخرى، عائلات كاملة أُصيبت، أطفال جرحى مجهولو الهوية،
ارسال الخبر الى: