عن غزة هاشم والطحين المغمس بالدم
108 مشاهدة
| هيام وهبي*
ورأيت رجالاً يأكلهم كيس طحين .. قبل أن يتذوّقوا طعم الطحين..!!
هل رأيتم يوماً الطحين يأكل الناس .. هذا ما يحدث تحت سماء غزّة المظلومة .. فالسلام على غزة هاشم بن عبد مناف وعلى أهلها الذين يصطادهم الصهاينة..!!
والفخ كيس طحين ..!!
الطحين المغمّس بدماء أعِزّاء غزّة من رجال ونساء وأطفال .. هي لقمة الحياة الأخيرة التي يسعى إليها أب لينقذ بها طفله ولو دفع حياته ثمناً لها …وكسرة الخبز التي تغامر أم للوصول إليها ولو سال دمها على الطريق..لقمة..هي أمنية لطفل يتلوى من جوعٍ ولو واجه الموت للوصول اليها..!!
كيس طحين يا عرب الذل والبطر والترف ،هو المصيدة التي يصطادون بها أهل غزة.. ففي كل يومٍ مذبحة..ومع مطلع كل شمس مئات الشهداء .. يستدرجون الشعب المجوّع كي يلفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن تلمس أصابعه المتلهفة لكيس الطحين المغمس بدمائه .. الشركة المشبوهة الصهيوأمريكية المسؤولة عن المساعدات الغذائية تستدرج أهل غزة تحت عنوان إنساني لتسليمهم أكياس الطحين كي يتم إستهدافهم وقتلهم بكل وحشية بأسلحة الجنود الصهاينة ..إسرائيل تستخدم هذه المعونات كأداة إبادة مغرية وسريعة وفعالة…فمن لم يمت بالقصف اليومي وتحت الردم، يباد وهو يلهث خلف حفنة من طحين .. ومن فمهم ندينهم، فقد ورد في تقرير لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ان القناصة والجنود الإسرائيليين لديهم أوامر بإطلاق النار مباشرة على الفلسطينيين من طالبي المساعدات في غــ.ــزة .. وطويل العمر الذي لم يمت بالرصاص ووصل للقليل من الطحين..يُصدم بأن أصابع الصهاينة قد أمتدت الى الطحين ودسّت فيه المخدرات في محاولة لتخدير وتدمير بُنية الشعب الفلسطيني وإفساد النسيج الإجتماعي للبيئة المقاومة..!!!
خطط شيطانية وجرائم وحــ.ــشــــ.ــيــ.ــة ممنهجة.. ولا شيء غير الموت في غزٍة ..مجازر مفتوحة ، ومدينة تقاوِم حتى النفس الأخير ..وقد تآخت مع ما يقدمه لها العالم من خيارات للموت .. ومن لم يمت اليوم سيموت غداً..
لا طفولة في غزة ولا أحلام وردية لأطفالها .. غزة مدينة لا تعرف الطفولة ..هي مدينة تصارع من أجل البقاء .. أطفالها لا
ارسال الخبر الى: