غزة عمال بلا شغل بحثا عن فرصة للبقاء على قيد الحياة
يحلّ يوم العمال العالمي على عمال قطاع غزة في ظل ظروف مأساوية، حيث يعيشون أوضاعاً صعبة للعام الثاني، نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما حرمهم من أبسط حقوقهم في العمل والعيش الكريم، وسط انعدام الدخل وارتفاع كبير في الأسعار.
ويقف عمال غزة من دون عمل بحثاً عن فرصة للبقاء، بعدما قضت الحرب على مصادر رزقهم وألقت بها إلى قاع البطالة والفقر، في وقت يحتفل فيه العمال حول العالم في الأول من مايو/ أيار من كل عام بيومهم. ويواجه عمال غزة البطالة والفقر، وسط غياب لأي حلول حقيقية أو دعم فعّال يمكن أن يخفف من معاناتهم المتفاقمة، حيث باتت أصوات هؤلاء العمال تمثل صرخة من أجل الحياة، في وقت تتآكل فيه مقومات العيش الكريم يوماً بعد آخر.
معدلات كارثية
حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفع معدل البطالة في قطاع غزة مع نهاية العام 2024، إلى أكثر من 80%، وهو من أعلى المعدلات المسجلة عالمياً، ويُعزى هذا الارتفاع إلى الانهيار شبه الكامل في الأنشطة الاقتصادية، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي في القطاع انكماشاً تجاوز 82% في 2024، على أساس سنوي، نتيجة لإغلاق المعابر وتدمير البنية التحتية وتعطيل سلاسل الإمداد والإنتاج.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةبنوك غزة مكبّلة بقيود على التعاملات الإلكترونية
ووفق تقرير منظمة العمل الدولية الصادر في إبريل/ نيسان 2024، فقد شهدت القطاعات الاقتصادية في غزة تراجعاً كبيراً في الربع الرابع من عام 2023، على أساس سنوي، حيث تراجع قطاع البناء بنسبة 96%، وقطاع الزراعة تراجع بنسبة 93%، وكذلك قطاع الصناعة بنسبة 92%، مرجعاً هذا التراجع إلى الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الاقتصادية التي يعيشها العمال في غزة، وتبرز الحاجة الماسة إلى تدخل دولي عاجل لإعادة بناء الاقتصاد وتوفير سبل العيش الكريم للسكان.
ذكرى بلا عمل في غزة
العامل السابق في إحدى ورشات النجارة شرقي مدينة
ارسال الخبر الى: