غزة تصعيد يعقد طريق الاتفاق
والثلاثاء وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الجيش بشن غارات قوية وفورية على القطاع، متهما بانتهاك وقف إطلاق النار.
وكانت حدة التصعيد مرتبطة مباشرة بملف ، حيث نشر مقاطع فيديو قالت إنها تظهر قيام عناصر من بنقل الجثث وإعادة دفنها، مما اعتبر محاولة لتضليل عملية التسليم.
بالمقابل، أكدت حماس أن تمنع دخول فرق مشتركة من الصليب الأحمر والممثلين عن الحركة للقيام بهذه المهمة، وأعلنت تأجيل تسليم جثث أحد الرهائن التي تم العثور عليها بسبب الانتهاكات الإسرائيلية.
حسابات سياسية
يؤكد الباحث بشير عبد الفتاح في حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية، أن الطرفين، حماس وإسرائيل، يستثمران الأزمة في حسابات سياسية واستراتيجية لصالحهما، فحماس ترغب في الحفاظ على وجودها السياسي والأمني في ، والاحتفاظ بسلاحها ليبقى ورقة ضغط مركزية، بينما يسعى إلى تعزيز صورته لدى اليمين الإسرائيلي والإعلان عن ما يسمى النصر المطلق بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.
ويشير عبد الفتاح إلى أن إسرائيل تتهم حماس عمدا بتأخير تسليم الجثث، بينما تبرر الحركة الأمر بصعوبات لوجستية وتقنية، إلى جانب قيود الاحتلال على دخول المعدات اللازمة لإتمام العملية. هذا الصراع على الرواية يجعل من الصعب وجود سردية محايدة، ويزيد من تعقيد تنفيذ أي اتفاق مرحلي أو دائم.
دور الإدارة الأميركية
يضيف عبد الفتاح أن أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو للقيام بضربات محدودة، بهدف امتصاص غضب اليمين المتطرف والحريديم، الذين يخططون لتظاهرات مليونية ضد الحكومة الإسرائيلية.
ويشرح أن الهدف من هذه المرونة المرحلية هو الحفاظ على الاتفاق، وعدم السماح بانهياره، حيث يحرص الرئيس الأميركي على استكماله ولو جزئيا، لأنه يسعى لنسب أي نجاح في وقف النزاع إليه، بما يعزز فرصه في مسعى لتعزيز صورته كصانع سلام عالمي والحصول على اعتراف دولي وجائزة نوبل للسلام.
ويرى عبد الفتاح أن إدارة ترامب تتعامل مع مسألة غزة بواقعية استراتيجية: منح نتنياهو متنفسا للقيام بعمليات عسكرية أو توسيع السيطرة الإسرائيلية في القطاع، مع التحكم في وصول المساعدات الإنسانية، من دون أن تظهر واشنطن عاجزة عن ضبط الأمور.
من الجثث إلى
ارسال الخبر الى: