غزة بين النكسة والاستسلام

49 مشاهدة

في مثل هذه الساعات قبل 58 عاماً عاشت المنطقة العربية هزيمة أخرى بعد هزيمة 1948، وإن سميت نكسة يونيو/حزيران 1967. وبعد أقل من عام، في مارس/آذار 1968، هزم مقاتلون فلسطينيون ومن الجيش الأردني جيش الاحتلال الإسرائيلي في معركة الكرامة. ومنذ 20 شهراً يصمد مقاومو قطاع غزة، وبـالشبشب، كما يعترف الصهاينة.

الدروس والفروق واضحة، اتفقت أو اختلفت مع تيار بعينه في المقاومة الفلسطينية، فالمقاومة ليست هواية وغاية، بل صد لمشاريع واضحة في دفع الناس إلى التطهير العرقي، والعيش في قاع الهزيمة، والتسليم بالتخلي عن الأرض. بالتأكيد الأثمان هائلة، لكن من المؤسف أن بعض من يعيش آثار هزيمة الـ67، من المتفرجين والطامحين أساساً بهزيمة روح المقاومة، يقولون: انظروا إلى حجم الدمار في غزة، سلموا المحتجزين وتنتهي الحرب.

نعم، ثمة أصوات عربية، وبينها فلسطينية، لا تقل تزويراً وكذباً عن بتر إعلاميين غربيين للتاريخ، باعتباره يبدأ في السابع من أكتوبر. فلا احتلال ولا مذابح، ولا اقتلاع لملايين الناس من أرض أجدادهم وتأسيس مشروع إحلالي بجرائم حرب وأبرتهايد. والكذب الذي يتراجع عنه كثيرون حول الغرب يراد منه تصوير الفلسطيني وكأنه قبل السابع أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كان على ضفاف أنهار اللبن والعسل، وعلى مرمى حجر من دولته المستقلة.

ويبدو أن إحباطات هذا الرهط من أن المقاومة لم تُسحق في ست ساعات، تقوده إلى تفجع غير صادق على تجويع الناس، إذ لم يحركوا ساكناً، لا في تجميد تطبيعهم وسلامهم مع الاحتلال، ولا حتى مطالبة القمم العربية والإسلامية ترجمة القرارات إلى أفعال. ومشهد منع وزراء خارجية عرب زيارة رام الله، أخيراً، يختزل حالة خفة الوزن.

ولنفترض أن المقاومة سلّمت بما يطالبونها به، فماذا بعد؟ إذ هؤلاء من بين ظهرانينا لا يحتاجون قراءة تجربة ما حصل بعد مهادنة حكام بغداد للمغول، بل تجربة اجتياح لبنان 1982. فبعد أيام قليلة على خروج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، ارتُكبت بإشراف وزير الأمن حينها، أرئيل شارون، مذبحة صبرا وشاتيلا، وارتفع خطاب باي باي منظمة التحرير.

أما لجهة الجنوح نحو السلم،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح