غزة تحت الركام إصرار على البقاء ورفض للبيع
بين حجارة البيوت التي هدمتها الحرب، تتجلى حكايات الصمود التي ترويها وجوه المكلومين، لكنهم رغم ذلك لا يفكرون بالرحيل.
حكاية درويش.. عودة رغم الجراح
على هذه الأرض ما يستدعي المسن درويش للعودة إليها، حيث ولد وترعرع لستين عامًا في بيته قبل أن يُجبر على مغادرته بفعل الحرب. اليوم، وبعد رحيل الأحبة وانهيار الجدران، يعود بحثًا عن شيء يربطه بماضيه.
يروي درويش لسكاي نيوز عربية، بمرارة: فقدت أبنائي وأحفادي وإخوتي، ولكن رغم الخراب والدمار، لن أغادر. بنيت هذا البيت بحب، وهو مصدر حياتي. لن أقبل بالتهجير الذي يتحدث عنه ترامب، ولن أتنازل عن حقي في البقاء هنا.
بإرادة لا تعرف الاستسلام، يشرع أبناؤه وأحفاده في إعادة ترميم ما تبقى من المنزل، يضعون قطع الزنك، يملؤون الفجوات بالحجارة، ويعلقون ستائر ممزقة تحاول أن تخفي بشاعة المشهد. يردد أحدهم بإصرار: رغم كل ما حدث، لن نغادر. سنبقى هنا، وسننام تحت السقف الذي ولدنا فيه. هذه أرضنا ولن نتخلى عنها.
غزة ليست للبيع.. غضب شعبي من تصريحات ترامب
لم تكن تصريحات الرئيس الأميركي، ، بشأن شراء إلا فتيلًا أشعل الغضب في نفوس أهلها، الذين يرون في هذه التصريحات استمرارًا لمحاولات تصفية قضيتهم.
في تقرير سكاي نيوز عربية، تحدث العديد من السكان عن رفضهم القاطع لهذه الفكرة، مؤكدين أن غزة ليست مجرد أرض، بل هي حياة وهوية لا يمكن بيعها.
ويقول أحد المتحدثين: من يريد أن يبيع، يجب أن يكون خائرًا وضعيفًا. هذه الأرض ليست للبيع، ولن نغادر مهما كان الثمن.
ويضيف آخر: نحن لا نعرف العيش خارج بلدنا. رغم الدمار، الناس عادوا لأنهم ببساطة لا يستطيعون العيش في أي مكان آخر.
يتابع آخر بغضب: الخروج من غزة يعني نهاية قضيتنا. لا أحد يبيع بلده. غزة مثل أمنا وآبائنا. نحن وُلدنا هنا وسنبقى هنا، حتى لو تم هدم بيوتنا عشرات المرات، سنعيد بناءها من جديد.
الحياة بين الركام.. تفاصيل لا تغيب عن الذاكرة
على مدار السنوات، تعلّم أهل غزة أن يعيدوا ترتيب حياتهم وسط الخراب.
ارسال الخبر الى: