دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ جماعة الحوثي أنصار الله إلى الامتناع عن شن أي هجمات إضافية على غرار تلك التي شنتها على إسرائيل في أواخر مارس آذار جاء ذلك خلال إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن في نيويورك وتحدث المسؤول الأممي عن اجتماعات عقدها مع جميع الأطراف المعنية في اليمن وخارجها وأضاف إن المخاوف المتعلقة بالأمن البحري التي تهيمن على العالم حاليا تعد قضية حيوية في اليمن والبحر الأحمر وخليج عدن منذ عام 2023 وإنني أجدد تأكيد ضرورة صون حرية الملاحة والقانون البحري الدولي nbsp وتوقف عند زيارته الأخيرة لعدن ورأى فيها بمثابة تذكير بأن اليمن وبعد عقد من الصراع لم يعد يمتلك سوى هامش ضئيل للتصدي للصدمات وأضاف تعطي الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء شايع الزنداني الذي التقيت به في عدن الأولوية للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي بما في ذلك ما يتعلق بتوفير الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام وذلك بدعم حيوي من السعودية وتوقف عند إقرار موازنة الدولة لعام 2026 وهي الأولى منذ سبع سنوات واختتام مشاورات المادة الرابعة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي وهي الأولى منذ إحدى عشرة سنة وشدد المسؤول الأممي على أن اليمن يظل معرضا بشدة للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد الإقليمي لقد عانى اليمنيون في شتى أنحاء البلاد طويلا من ضعف الخدمات العامة وتأخر صرف الرواتب وارتفاع الأسعار والآن سيتحتم عليهم مواجهة اضطرابات الواردات وارتفاع أسعار الوقود والغذاء وهي تداعيات زادها اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط وأوضح أن اليمن يعتمد بشكل كبير على التحويلات المالية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي وهي تحويلات باتت عرضة لخطر التراجع وتتراكم هذه الضغوط على اقتصاد يمني يعاني أصلا من الوهن جراء تعطل صادرات الحكومة من النفط والغاز وانقسام البنك المركزي وما هو أوسع من ذلك ألا وهو تسليح الحياة الاقتصادية الذي طال أمده وجعل المواطنين اليمنيين العاديين يدفعون ثمن قرارات غيرهم nbsp وتحدث المبعوث الخاص عما أسماه مؤشرات مثيرة للقلق بما في ذلك تقارير عن تحركات عسكرية تفيد بأن الهدوء النسبي لا يمكن اعتباره أمرا مسلما به لا سيما في ظل مرحلة تتسم بالاضطراب الإقليمي وأضاف لا يزال المدنيون اليمنيون يعانون من تداعيات صراع لم يحسم بعد فقد أسفر القصف المدمر الذي شنته جماعة أنصار الله على تجمع للإفطار الرمضاني في محافظة حجة فضلا عن تزايد حوادث القنص بالقرب من خطوط المواجهة في تعز عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين بمن فيهم أطفال وإنني أجدد دعوتي إلى المساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني nbsp وقال المسؤول الأممي إنه على مدار الأسابيع العشرة الماضية انخرطت الأطراف في مفاوضات مباشرة تحت رعاية الأمم المتحدة في عمان بشأن المحتجزين من الطرفين خلال النزاع وتعد هذه الجولة أطول جولة مفاوضات تعقد حتى الآن حول هذه المسألة ولاحظ أن المحادثات تظهر أن المفاوضات بشأن القضايا ذات الأهمية الكبيرة لليمنيين لا تزال ممكنة حتى في ظل المناخ الصعب nbsp وأشار في الوقت ذاته إلى أنه على الرغم من إحراز تقدم ملموس إلا أن المحادثات للأسف لم تحقق بعد النجاح المنشود إذ يتعين على الأطراف تقديم تنازلات إضافية لتمهيد الطريق أمام عمليات الإفراج وإنني أحث الأطراف على مضاعفة جهودها للوصول بهذه العملية إلى نهاية إيجابية وشدد على ضرورة أن تستمر الأطراف اليمنية بالحوار من أجل التوصل إلى اتفاق nbsp الوضع الإنساني من جهتها قالت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إيديم ووسورنو إن الجوع في اليمن يحكم قبضته إذ يواجه أكثر من 18 مليون شخص جوعا حادا وتضطر عائلتان من كل ثلاث عائلات إلى الاستغناء عن وجبات الطعام يوميا فيما تعد النساء والأطفال الأكثر تضررا nbsp ولفتت إلى أن قرابة نصف سكان اليمن أي أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية متوقعة زيادة هذا العدد وتوقفت مطولا عند تفاقم أزمة التغذية في اليمن حيث يعاني 2 2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد في حين تواجه 1 3 مليون امرأة حامل ومرضعة مضاعفات تهدد حياتهن جراء سوء التغذية ولاحظت أن تبعات ذلك تبقى بعيدة المدى وقد تستمر مدى الحياة جسديا وذهنيا ولا رجعة فيها في كثير من الحالات بل قد تؤدي إلى الوفاة nbsp وأشارت كذلك إلى النظام الصحي الذي يشهد انهيارا إذ إن اثنتين من كل خمس منشآت صحية لا تعمل بكامل طاقتها مما يحرم أكثر من 19 مليون شخص ممن هم بحاجة إلى الرعاية الصحية من الحصول عليها كما تنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بسرعة فائقة إذ تجتاح أمراض الكوليرا والحصبة والدفتيريا المجتمعات بأعداد تضع اليمن ضمن قائمة أسوأ البلدان في العالم nbsp وحذرت كذلك من التصعيد الإقليمي الذي يرمي بظلاله على اليمن إذ تشهد الأسعار ارتفاعا حادا فقد قفز سعر غاز الطهي بنسبة 26 بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 20 ويكتسب هذا الأمر أهمية بالغة في بلد يستورد كل شيء تقريبا إذ يتم استيراد 90 من القمح من الخارج في حين تتطلب عملية طحنه وقودا يستورد هو الآخر كما نشهد أيضا اضطرابات أوسع نطاقا في سلاسل التوريد عبر المنطقة مما يجعل مسارات الإمداد أكثر تكلفة وأقل قابلية للتنبؤ ويبطئ من وتيرة عملياتنا nbsp وأشارت إلى خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية وسعيها إلى تأمين مبلغ 2 16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى 12 مليون شخص هذا العام ووصفت المسؤولة الأممية تلك الخطة بأنها بمثابة خريطة طريق للحيلولة دون وقوع كارثة أشد عمقا غير أن الفجوة تتسع حاليا بين الموارد المتاحة لدينا والاحتياجات الإنسانية المتصاعدة إذ لم تتجاوز نسبة تمويل النداء الذي أطلق العام الماضي 29 وهو ما يمثل أحد أكبر أوجه العجز المسجلة خلال عقد من الزمن