غالبية الألمان يرفضون حظر سيارات البنزين والديزل بحلول 2035
68 مشاهدة
أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الألمان يعارضون الحظر المزمع على تسجيل سيارات محركات الاحتراق الداخلي الجديدة في أوروبا اعتبارا من عام 2035 وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد يوجوف لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية د ب أ فإن 44 من المشاركين يرغبون في أن تعارض الحكومة الألمانية حظر سيارات البنزين والديزل الجديدة بينما أيد 19 إرجاء موعد الحظر في المقابل أعرب 24 فقط من الألمان عن دعمهم لالتزام الحكومة بالموعد النهائي المقرر في عام 2035 وقد أجري الاستطلاع خلال الفترة من 12 حتى 15 سبتمبر أيلول الجاري بمشاركة 2057 ناخبا مؤهلا وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في عام 2022 وقف تسجيل السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين أو الديزل ابتداء من عام 2035 في إطار مساعيه لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع النقل وفي ألمانيا يواصل ساسة محافظون وقادة في قطاع الأعمال الضغط على الحكومة للتراجع عن هذا القرار ويتركز التأييد للحظر بين أنصار حزبي الخضر واليسار بينما تأتي أشد معارضة من مؤيدي حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي كما أظهر الاستطلاع أن 60 من المشاركين يعتقدون أن سياسات حماية المناخ ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في ألمانيا على المدى الطويل في حين يرى 17 أنها ستساهم في خفض التكاليف ويتوقع 13 عدم حدوث تأثير يذكر ورغم ذلك يطالب 36 بمزيد من الجهود الحكومية لحماية المناخ فيما يكتفي 29 بالجهود الحالية ويرغب 24 في تقليصها يذكر أن بيانات الاتحاد الأوروبي أظهرت العام الماضي أن متوسط درجات الحرارة العالمية ارتفع بمقدار 1 6 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية وكانت اتفاقية باريس للمناخ عام 2015 قد حددت هدفا يتمثل في الحد من ارتفاع الاحترار العالمي عند 1 5 درجة مئوية أو على الأقل الإبقاء عليه أدنى من درجتين مئويتين وهو هدف يعتبره العلماء حاليا صعب التحقيق على نحو متزايد يمثل قطاع السيارات ركنا أساسيا في الاقتصاد الألماني إذ يشكل نحو 5 من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر مئات آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة وينظر إلى قرار الاتحاد الأوروبي بحظر تسجيل سيارات محركات الاحتراق الداخلي اعتبارا من 2035 بوصفه خطوة استراتيجية لقيادة التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري إلا أن هذه الخطوة تثير مخاوف اقتصادية واسعة إذ يخشى كثيرون من فقدان تنافسية الصناعة الألمانية خصوصا إذا لم يتمكن المصنعون من اللحاق بركب التطوير السريع في سوق السيارات الكهربائية والبطاريات التي تسيطر عليها قوى آسيوية كالصين وكوريا الجنوبية كما تبرز الهواجس بشأن انعكاسات هذا التحول على سلاسل التوريد وأسعار السيارات ومستويات المعيشة في وقت يعاني فيه المستهلك الألماني من ضغوط تضخمية متواصلة وارتفاع تكاليف الطاقة ومن هنا يفسر التردد الشعبي والسياسي إذ ينظر إلى القرار الأوروبي بوصفه رهانا عالي الكلفة اقتصاديا واجتماعيا رغم ضرورته المناخية يعكس الانقسام الألماني حول حظر سيارات الوقود الأحفوري جدلا أوسع بين ضرورات حماية المناخ وضغوط الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبينما تواصل أوروبا دفع مسار التحول الأخضر لتحقيق أهدافها المناخية تبدو ألمانيا أمام تحد مزدوج الحفاظ على ريادتها الصناعية في قطاع السيارات وتجنب تحميل المواطنين أعباء معيشية إضافية الحسم في هذا الملف لن يكون تقنيا فقط بل سيعتمد على مدى قدرة السياسة الاقتصادية على تحقيق توازن دقيق بين المناخ والاقتصاد والمجتمع أسوشييتد برس العربي الجديد