هل يعود عيدروس الزبيدي لقيادة المرحلة أم أن الإقليم يكتب معادلة جديدة
47 مشاهدة
الجنوب بين تعثر الرياض وترقب أبوظبي... هل يعود عيدروس الزبيدي لقيادة المرحلة أم أن الإقليم يكتب معادلة جديدة؟لم يعد المشهد الجنوبي مجرد أزمة سياسية داخلية، ولا مجرد صراع بين حكومة عاجزة وقوى جنوبية تطالب بحقوقها، بل أصبح عنواناً لصراع الإرادات الإقليمية في واحدة من أكثر مناطق الجزيرة العربية حساسية. فبعد سنوات من الحرب والتحالفات والتفاهمات والصراعات غير المعلنة، يقف الجنوب اليوم أمام مرحلة مختلفة تماماً، مرحلة لم تعد فيها الأدوات القديمة قادرة على إنتاج النتائج نفسها، ولم يعد فيها المال وحده أو النفوذ السياسي كافيين لصناعة واقع جديد.
ومنذ أحداث حضرموت في يناير الماضي، أصبحت السعودية الطرف الأكثر حضوراً في إدارة الملف الجنوبي، سياسياً وعسكرياً، بعد انتقالها عملياً للإمساك بمعظم مفاصل المشهد. وخلال أكثر من سبعة أشهر، سعت الرياض إلى إعادة ترتيب الساحة الجنوبية وفق رؤيتها، إلا أن النتائج جاءت، في نظر كثير من المراقبين، بعيدة عن الأهداف التي كانت تطمح إليها.
فالخدمات تتراجع بصورة غير مسبوقة، والاقتصاد يواصل الانهيار، والعملة المحلية فقدت جانباً كبيراً من قيمتها، فيما يعيش المواطن أوضاعاً معيشية خانقة، بينما تبدو الحكومة عاجزة عن تقديم حلول حقيقية، وأصبح مجلس القيادة الرئاسي يعيش حالة من التناقضات الداخلية، مع تزايد الانتقادات لانفراد رئيس المجلس، رشاد العليمي، بإدارة كثير من الملفات والقرارات والتعيينات، بعيداً عن مفهوم الشراكة الذي قام عليه المجلس.
وفي الوقت نفسه، لم تستطع الرياض تنفيذ ما وعدت به بشأن إطلاق حوار جنوبي–جنوبي شامل، وهو ما عمّق حالة الإحباط لدى كثير من القوى الجنوبية التي كانت تنتظر معالجة سياسية حقيقية للقضية الجنوبية، لا الاكتفاء بإدارة الأزمة.
وراهنت السعودية على أن ضخ الأموال واستقطاب شخصيات سياسية وإعلامية ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي سيعيد تشكيل الرأي العام الجنوبي، ويحد من تأثير المشروع الجنوبي الاستقلالي. إلا أن هذه المقاربة، بحسب هذه القراءة، لم تحقق النتائج المرجوة، بل أدت لدى كثيرين إلى نتائج عكسية، حيث تعززت حالة الرفض الشعبي، وازداد التمسك بالقضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية وهوية وطنية، لا يمكن
ارسال الخبر الى: