عيدروس الزبيدي عقيدة الصمود حين يصبح الرجل قدرا

26 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتب/الأستاذ محمد مانع التأمي :

في زمن الانكسارات، يبعث الله للشعوب رجالًا لا يُقاسون بمقاييس البشر العاديين. رجالٌ عظماء تختزل فيهم الأمة جرحها وحلمها، ووجعها وخلاصها. وعيدروس قاسم الزُّبيدي واحدٌ من هؤلاء، ممن كتبتهم الأقدار على جبين الجنوب ليكونوا علامة فارقة بين زمنين: زمن القهر، وزمن الحرية.

الصمود ليس شعارًا يُرفع، بل هو مقامٌ رفيع ،وخلق قويم لا يبلغه إلا من تحرر من خوف الفقد. عيدروس لم يصمد لأنه يملك دبابة أو لواء، بل لأنه امتلك الفكرة. والفكرة إذا استوطنت قلب رجل، صار هو الجيش، وصار هو الجبهة، وصار هو الوطن الماشي على قدمين.

وقف في وجه الاحتلال اليمني ،والمليشيات الحوثية الغازية، والتنظيمات الإرهابية التابعة للمحتل، والمدعومة سعوديًا قديمًا وحديثًا ،وهو يدرك أن معركته ليست مع جغرافيا، بل مع عقلية استعمارية ترى الجنوب غنيمة. ووقف في وجه الدعم السعودي وهو يدرك أن المال يشتري الذمم، لكنه لا يشتري التاريخ. قالها صمته قبل لسانه: “قد تشترون الذمم، لكنكم لن تشتروا الإرادة”.

إن عيدروس لم يقاتل ليحكم، بل صمد ليمنع أن يُحكم الجنوب من غير أهله. هناك فرق جوهري بين من يطلب السلطة، ومن يرفض العبودية. الأول قد يساوم، أما الثاني فلا يعرف إلا طريقًا واحدًا: إما وطن حر، أو قبر حر.

“لا يحسب البدر لما غاب ضوءه أفل
من عادة البدر يظهر بعد ظلمة حموس”. وهذا قانون كوني قبل أن يكون بيت شعر. كلما اشتدت الظلمة، وادلهمّ الليل، وبلغت القلوب الحناجر، اعلم أن البدر على وشك الطلوع.

المحتل اليمني بدعمه السعودي راهن على “الحموس”: على إغراق الجنوب في الخدمات، في الفقر، في الفتنة، في اليأس. ظنوا أن الشعب إذا جاع باع قضيته، وإذا ظمئ شرب من كأس التبعية. لكنهم جهلوا أن الشعوب التي أنجبت عيدروس لا تموت، بل تختزن غضبها لتفجره طوفانًا.

النصر تأخر لأنه لا بد أن يكون نصرًا نظيفًا. نصرٌ لا يأتي على ظهر دبابة غازية، ولا بمال سياسي مشروط. نصرٌ يولد من رحم المعاناة، حتى إذا جاء، لم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح