عيد الغدير تجديد لسؤال الوجود

34 مشاهدة

موضوع حديث الولاية في غدير خم لا يختلف عليه المسلمون، بل يقول غالب رجال المذاهب بصحته وهو ثابت عند أهل السنة، كما هو ثابت عند غيرهم من الشيعة، والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي يغضب الكثير ممن ينتمون إلى السنة اليوم من الاحتفال بعيد الغدير، كما شاع عند عموم الناس منذ قرون من الزمن ؟

الموضوع كله لا صلة له بالعقيدة- كما يدعون- فالنص واضح وتأويل بعض فقهاء السنة للنص اجتهاد فرضته الضرورة السياسية والاجتماعية والثقافية في زمنها وليس حجة على المسلمين حتى لا يحاولون تجديد السؤال الحضاري والثقافي في حياتهم وينظرون في شأن الناس والأحوال ؟

الغدير والاحتفاء به ليس بدعة ولا هو جرم، بل ظاهرة ثقافية تبعث سؤالا وجوديا يفترض الوقوف أمامه بقدر وافر من الشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه العرب والمسلمين، وتجاه ما آل اليه شأنهم، والهوان الذي وصلوا اليه .

الإمام علي – عليه السلام – له من الفضائل والمكارم والحكمة، ما لا يصل اليه أحد من المسلمين، وهو من عظماء الإسلام الذين فرضوا حضورا مكثفا في الفكر الإنساني، وحضورا مكثفا في حركة التاريخ وتموجاته، وهو اليوم يعتبر أحد مصادر التشريع للحقوق والحريات الدوليين- كما أقرت الأمم المتحدة- وقد رأت في عهده لمالك الأشتر أول عهد تاريخي في حقوق الإنسان قبل أن يصوغ الفكر السياسي المعاصر عهد حقوق الإنسان في أربعينيات القرن الماضي وما تلا ذلك من عهود، وكان العالم يفاخر بها حتى اكتشفوا الرسالة التاريخية أو عهد الإمام علي – عليه السلام- لمالك الأشتر، فوجدوا أن المسلمين قد سبقوهم، فرأت الأمم المتحدة في زمن كوفي عنان بأن تدرس في الأجهزة الحقوقية والقانونية ،كما رأت ترشيح الإمام علي كرم الله وجهه لكي يكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة، صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد علي بن أبي طالب – عليه السلام – لمالك الأشتر كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي وقد تمت بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح