باسم عودة وزير مصري من الزمن الجميل
غيبت سجون مصر العديد من العقول المصرية المميزة، ولا سيما في الجانب الاقتصادي، ومنها وزير التموين المصري باسم عودة أو وزير الغلابة كما أطلق عليه المصريون. عودة الذي لم يمكث سوى نصف عام تقريباً في منصبه وزيراً للتموين في فترة ما بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 ترك بصمات كثيرة وكبيرة في خدمة ناس مصر الطيبين. عمل على توفير رغيف الخبز والسلع التموينية للفقراء ومحدودي الدخل وكان شعاره أفضل منتج لأكرم شعب.
التقيت صديقي عودة لأول مرة في جامعة القاهرة في نهاية الثمانينيات في إحدى اللجان الطلابية، هو بصفته ممثلاً لكلية الهندسة وأنا عن كلية الإعلام... انطلقنا سوياً في العديد من الأنشطة الطلابية التي كانت تتمتع آنذاك بمساحة حرية كبيرة فظهرت جميع التيارات الاشتراكية والشيوعية والناصرية والإسلامية لتعبر عن رأيها دون خوف نسبياً.
كان حلمنا أن نتفوق في دراستنا ونشارك في بناء وطن قوي يمنحنا العيش الكريم والحرية والعدالة، وبعد الجامعة تفرقنا في المهنة، ولكن جمعتنا الصحبة والجيرة في السكن فتواصلت لقاءاتنا ونقاشاتنا حول الوطن وأحلامنا وأحلام الناس، افترقنا في المهنة، لكن جمعنا ميدان التحرير مرة أخرى في ثورة يناير.
لم يكن وزيراً محباً للجلوس على الكرسي، بل نزل إلى الشارع لمعايشة مشاكل الناس المعيشية ومحاولة حلها، وتميز بأسلوبه الإداري القائم على الجولات الميدانية
عودة الذي ولد في 16 مارس/ آذار 1970 بعد تخرجه بتفوق في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، أكمل طريقه الأكاديمي وحصل على درجة الدكتوراه في الهندسة من الجامعة نفسها، وعمل أستاذاً بالكلية. وكان في الوقت نفسه يمارس أنشطته الاجتماعية وانضم إلى اللجان الشعبية عقب ثورة يناير التي كانت تقدم خدمات معيشية للناس، ثم شاءت الأقدار أن يتولى وزارة التموين في 10 يناير/ كانون الثاني عام 2013، وكان حينها أصغر وزراء الحكومة عمراً (43 عاماً)، فوضع خطة عاجلة ركزت على ملفات أساسية مست حياة المواطن اليومية بشكل مباشر ومنها منظومة الخبز الجديدة، كما ساهم في حل أزمة أسطوانات الغاز (البوتاجاز) وتمكن خلال أسابيع قليلة من السيطرة عليها
ارسال الخبر الى: