عودة غاز إسرائيل إلى مصر والأردن رسائل الاحتلال

102 مشاهدة
nbsp عادت تدفقات الغاز من حقلي ليفياثان وتمار الإسرائيليين إلى مصر والأردن في خطوة وصفها خبراء نفط بأنها لم تكن مجرد استئناف تقني للإنتاج بل تحمل رسالة واضحة برغبة تل أبيب في تثبيت دورها موردا رئيسيا للطاقة في المنطقة وكان مصدر مسؤول في قطاع الطاقة بالأردن قد صرح لوكالة الأنباء الأردنية بترا بأن ضخ الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان في شرق البحر المتوسط باتجاه المملكة استؤنف صباح الجمعة الماضي متوقعا عودة الكميات تدريجيا إلى معدلاتها الاعتيادية خلال الفترة القريبة وفي مصر عادت صادرات الغاز الإسرائيلي بوتيرة متسارعة ولمستويات ما قبل حرب إيران لتقترب من مليار قدم مكعبة خلال ساعات من إعادة تشغيل شبكات الربط بين مصر وإسرائيل بعد توقف دام 34 يوما في خطوة مفاجئة جاءت قبل انتهاء حالة الطوارئ التي أعلنتها حكومة بنيامين نتنياهو لتفتح فصلا جديدا في أزمة الطاقة المتفاقمة في مصر وتكشف عن أبعاد الصراع الجيوسياسي على سوق الطاقة في شرق المتوسط وقال نائب رئيس هيئة البترول المصرية السابق مدحت يوسف لـالعربي الجديد إن استئناف تدفقات الغاز من الحقول الإسرائيلية إلى مصر قد يرتفع إلى نحو 1 1 مليار قدم مكعبة يوميا خلال أيام معتبرا هذه العودة صفقة إنقاذ لمصر التي تواجه أزمة طاقة حادة في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات إلى جانب ضغوط متنامية على المالية العامة وأشار يوسف إلى أن تدفق الغاز سيجري وفق الاتفاق الموقع بين القاهرة وتل أبيب عام 2019 والذي ينص على ضخ نحو 1 1 مليار قدم مكعبة يوميا مضيفا أن زيادة الإمدادات وفق العقد المطور في أغسطس آب 2025 تتوقف على انتهاء الشركات الإسرائيلية من مشروع ازدواج خط الربط بين حقل ليفياثان والشبكة الوطنية للغاز ووفق خبير الطاقة فإن الخطة تستهدف رفع الإمدادات إلى 1 6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول يونيو حزيران المقبل على أن تصل إلى نحو ملياري قدم مكعبة يوميا خلال ذروة الصيف في أغسطس حال التزام الجانب الإسرائيلي ببنود العقد الذي يهدف إلى زيادة إمدادات الغاز لمصر حتى عام 2040 بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار وقال يوسف إن عودة الإمدادات الإسرائيلية تمثل خطوة مهمة في ظل فقدان القدرة على استعادة مستويات الإنتاج السابقة في حقل ظهر الذي تجاوز بالفعل ذروة إنتاجه مضيفا أن الاعتماد على الواردات أصبح أمرا لا مفر منه في الوقت الراهن ويأتي تدفق الغاز الإسرائيلي في وقت يتراجع فيه إنتاج مصر من الغاز والنفط بوتيرة متسارعة إذ يشير يوسف إلى أن حقل ظهر أكبر حقول الغاز في مصر بشرق بورسعيد ينتج حاليا ما بين 1 3 و1 5 مليار قدم مكعبة يوميا فقط وتظهر الأرقام تراجع الإنتاج بحدة منذ ذروة عام 2022 حين بلغ نحو 5 6 مليارات قدم مكعبة يوميا أي أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 25 من تلك المستويات تحت ضغوط فنية وفق تقارير سابقة صادرة عن شركة إيني الإيطالية التي تمتلك نحو 60 من الحقل بالشراكة مع شركات دولية وتشير تقديرات ميدل إيست إيكونوميك سيرفي Middle East Economic Survey إلى أن إنتاج الغاز في مصر انخفض إلى نحو 4 1 4 2 مليارات قدم مكعبة يوميا في عام 2025 مقارنة بأكثر من 6 1 مليارات قدم مكعبة في ذروة 2021 ما يعني تراجعا يقارب 30 خلال ثلاث سنوات أما إنتاج النفط فيدور حاليا حول نصف مليون برميل يوميا وهو مستوى منخفض مقارنة بالسنوات السابقة ويقترب من 50 من مستويات الإنتاج المسجلة في 2021 ويرجع خبراء الطاقة هذا التراجع جزئيا إلى الانخفاض الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة وعلى رأسها حقل ظهر الذي كان يمثل العمود الفقري لإنتاج الغاز في مصر ووفق مصادر في قطاع البترول لا تتوقع السوق انتعاشا ملحوظا في إنتاج الغاز المحلي خلال عام 2026 رغم تكثيف عمليات الحفر والاستكشاف إذ لا توجد مشروعات كبرى مرشحة لدخول الخدمة خلال العام الجاري وتعمل الحكومة على تنفيذ خطة متوسطة المدى تشمل حفر نحو 100 بئر سنويا بإجمالي يصل إلى 480 بئرا خلال خمس سنوات غير أن هذه الجهود تهدف أساسا إلى تعويض التراجع الطبيعي في الحقول القائمة ولا يتوقع أن تحقق نموا صافيا في الإنتاج

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح