حلب عودة حذرة للحياة وقوافل الأهالي تدخل الأشرفية
لم تقتصر تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة في حلب على النازحين وحدهم، بل انسحبت آثارها على المشهد العام في المدينة شمالي سورية، حيث خف الإقبال على الأسواق، وتراجع ازدحام وسائل النقل، وساد شعور عام بالحذر والترقب. وبينما بدت المدينة وكأنها تحبس أنفاسها وسط الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بدأت في المقابل ملامح عودة تدريجية للحياة، مع تسيير أولى قوافل المدنيين العائدين إلى منازلهم عقب تأمين الجيش حي الأشرفية بالكامل، في مشهد جمع بين الخوف والأمل.
وفي قلب المدينة حيث ما زال الحذر يخيم على الشوارع، تعكس تجربة الموظفين المدنيين الواقع اليومي المضطرب. تقول هبة العلي، وهي موظفة في إحدى الدوائر الخدمية في حي الفرقان (غربي حلب)، إنّ انعكاسات الأحداث بدت جلية في أدق التفاصيل. وتضيف لـالعربي الجديد أن الخروج من المنزل، حتى للالتزامات الوظيفية، بات محكوماً بشعور دائم بالقلق، في ظل تغير إيقاع المدينة وتراجع الحركة. وتتابع العلي أن الشوارع التي كانت تعج بالسيارات والمارة أصبحت أقل ازدحاماً، فيما يميل معظم السكان إلى إنجاز شؤونهم والعودة إلى منازلهم بسرعة خشية أي طارئ. وترى أن حالة الترقب باتت سمة مشتركة تجمع غالبية الأهالي في هذه المرحلة.
في زاوية أخرى، لا يقل قلق الطلاب عما يعيشه بقية المدنيين، إذ انعكست التطورات على مسارهم التعليمي. فبين توقف الدوام وتأجيل الامتحانات، يعيش التلاميذ حالة ترقب ممزوجة بالخشية على مستقبلهم. وعن ذلك يتحدث محمود الأحمد، الطالب في الصف الثامن بحي السكري (جنوبي حلب)، واصفاً شوقه للعودة إلى المدرسة. ويقول لـالعربي الجديد إن القلق لم يقتصر على الكبار بل طاول الطلاب الذين وجدوا أنفسهم فجأة بعيدين عن مقاعد الدراسة، موضحاً أنه، شأنه شأن بقية زملائه، يتابع الأخبار بانتظار أي إعلان رسمي يطمئنهم حول موعد استئناف الامتحانات، ومؤكداً أن أقصى أمانيه اليوم هو حمل قلمه ودفاتره مجدداً بعيداً عن ضجيج القلق.
قوافل العودة إلى حلب.. فرحة مشوبة بالحذر
وفي خطوة عملية نحو الانفراجة، أعلنت فرق الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتنسيق مع اللجنة المركزية في محافظة حلب،
ارسال الخبر الى: