عودة المجلس الانتقالي

94 مشاهدة

لقد تعمَّدتُ وضع مفردة عودة بين قوسين للإشارة إلى أنها لا تعبر عن معنى حقيقي، لأن المجلس الانتقالي لم يغب لكي يعود، ولكنها اللغة التي يستخدمها خصوم المجلس وبعض المحايدين الطيبين.

كل المؤشرات تبين أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيستعيد حضوره في المشهد السياسي الجنوبي كما كان على مدى قرابة عقد منذ إشهاره في 11 مايو 2017م، فمحاولة إزالته من المشهد السياسي لم تكن بسبب رفض الجماهير له، ولا بسبب فشله في إدارة الحياة السياسية والتنفيذية والاقتصادية في محافظات الجنوب، فهو لم يكن الحاكم كما يصور إعلام (الشرعية) مدعومًا من إعلام إسطنبول العتيد، وهو لم يبعَد بسبب الفساد الذي تبدَّا في السلوك بعض المحسوبين عليه ولا بسبب المتسلقين والوصوليين الذين وصلوا إلى أعلى المواقع في قيادته، وأستدرك هنا أن هذه العوامل قد يكون لها حضورها في وضع المجلس ما قبل مسرحية الحل لكنها ليست السبب في ما تعرض له المجلس من محاولات اجتثاث، بل إن ما تعرضه له المجلس كان بقرار من خارج المجلس ومن خارج الجنوب، وكما يعلم الجميع فإن قرار مسرحية الحل قد قوبل برفض شعبي عارم ورفع من أسهم الانتقالي أكثر مما كانت عليه من قبل، كما إن التطورات الأخيرة على الساحة االإقليمية ستغير جذريًا البيئة التي أنتجت مسرحية الحل وبالتالي فإن هذه المسرحية ومحاولة شطب المجلس الانتقالي من الوجود قد آلتا إلى ثلاجه الموتى.

سيعود المجلس الانتقالي إلى المشهد السياسي الجنوبي واليمني والإقليمي، لكن على قيادته أن تعيد التفكير في مجموعة من القضايا الجوهرية والمصيرية فالزخم الجماهيري وحده لا يصنع الثورات والعفوية الجماهيرية الحاشدة بمئات الآلاف أو حتى بالملايين لا تكفي وحدها لصناعة النجاحات، والسياسات المبنية على العشوائية والارتجال قد تؤدي إلى كوارث مهما كان طهر ونبل النوايا التي تصدر عنها، وباختصار شديد على المجلس الانتقالي وقيادته أن يعيدوا النظر في القضايا الجوهرية التالية:

1. مأسسة الحياة السياسية والتنظيمية والحضور السياسي والاجتماعي على الساحة داخل المجلس وخارجه، وفي علاقاته بالناس وبالشركاء أو افرقاء السياسيين محليًا وخارجيًا؛

2.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح