عودة نسق اللقاءات بين الجزائر ومالي نحو إعادة بناء الثقة
بدأت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين الجزائر ومالي تعود إلى النسق الطبيعي، وتدفع باتجاه تجاوز كامل آثار الأزمة الدبلوماسية الحادة التي شهدتها العلاقات بين البلدين، منذ صيف 2023، وشبه القطيعة التي جرت بعد واقعة إسقاط الجيش الجزائري للطائرة المسيّرة التي تتبع الجيش المالي في 31 مارس/ آذار 2025.
واستقبل وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف السفير المالي في الجزائر محمد أماغا دولو، اليوم السبت، عقب استئناف مهامه بالجزائر في وقت سابق هذا الشهر. ووصفت الخارجية الجزائرية اللقاء بأنه يندرج في سياق الحركية الإيجابية التي تشهدها مؤخراً علاقات الأخوة وحسن الجوار التي تجمع بين الجزائر ومالي ومناقشة سبل تعزيزها وتوطيدها.
وكان السفير المالي قد عاد لمزاولة عمله في الجزائر، في العاشر من يوليو/ تموز الحالي، بقرار من رئيس السلطة الانتقالية في باماكو (العاصمة) الجنرال عاصيمي غويتا، بعد 15 شهراً من استدعائه للتشاور إثر أزمة الطائرة المسيّرة، وبالأساس كان قد قضى أقل من أسبوعين فقط في الجزائر، حيث قدم أوراق اعتماده في 20 مارس/ آذار 2025، واستدعي للتشاور في الرابع من إبريل/ نيسان.
ويأتي هذا اللقاء الدبلوماسي بين عطاف والسفير المالي، بعد أيام من لقاء مماثل بين وزير الخارجية المالي عبد الله جوب والسفير الجزائري لدى باماكو كمال راسي الذي كان أيضاً عاد إلى منصبه في نفس توقيت قرار الجزائر إعادة فتح الأجواء مع مالي في العاشر من الشهر الجاري.
وكانت الخارجية المالية، قد أكدت وجود مسعى مشترك للعمل معاً من أجل الاستقرار والازدهار في منطقة الساحل، من خلال شراكة استراتيجية، وجهود دبلوماسية متواصلة تبذلها الدولتان، برعاية رفيعة من رئاسة البلدين، لجعل العلاقات بين الجزائر ومالي نموذجاً للتعاون بين بلدان الجنوب.
/> أخبار التحديثات الحيةالجزائر ومالي.. خطوات لطيّ الأزمة
وإضافة إلى توقعات بلقاء مرتقب بين وزيري خارجية كل من الجزائر ومالي، فإن سلسلة اللقاءات الدبلوماسية بين البلدين، تعزز قناعة بضرورة تسوية ومعالجة سريعة لكل جوانب الأزمة السابقة بين البلدين، والتسريع في رسم وتنفيذ خطوات مشتركة بالعودة بالعلاقات الجزائرية المالية إلى ما قبل
ارسال الخبر الى: