عودة الحياة إلى صور يوميات شبه طبيعية رغم الدمار
بدأت مدينة صور جنوبي لبنان تستعيد بعض حركتها مع موجات عودة الأهالي الذين غادروها قسراً تحت النار عقب تجدد العدوان الإسرائيلي. ويخاطر العائدون بالتعرض للاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف.
خلّفت الغارات الإسرائيلية أضراراً جسيمة في مدينة صور جنوبي لبنان، وتستمرّ البلدية بأعمال رفع الركام والردم، وتنظيف الشوارع، وفتح الطرقات، وإصلاح أعطال الخدمات الأساسية بهدف إعادة مقومات الحياة، كما يواصل أصحاب المباني المتضرّرة جزئياً أعمال الصيانة والترميم. تتزايد حركة الشوارع مع مرور الأيام، وتنشط أكثر في عطلة الأسبوع، خاصة أن شاطئ صور يعدّ متنفّساً لكل مواطني الجنوب.
ويتيح التجوال في شوارع المدينة رصد العديد من المقاهي والمطاعم التي فتحت أبوابها، وإن استعانت بعددٍ قليلٍ من العمّال، وبكميات محدودة من البضائع نتيجة قلة الإقبال في الوقت الحالي، مقارنة مع ما كانت عليه الأحوال في السابق. وعلى امتداد الشاطئ، يقصد العشرات البحر على أمل تجاوز الضغوط الأمنية والسياسية والاجتماعية بعدما عاشوا لأشهر تحت وطأة القصف المدمر، وإنذارات الإخلاء المتكررة.
على مقربة من الشاطئ تظهر أشغال الترميم والصيانة ورفع الأنقاض والركام، بينما تعرِض بعض المقاهي مباريات مونديال كأس العالم في محاولة لجذب محبّي كرة القدم، ويقف أصحاب المحال التجارية أمام أبوابها بانتظار الزبائن، ويحاول أصحاب المحال المتضرّرة ترميمها بأسرع وقتٍ علّهم يلحقون بالموسم الصيفي قبل انتهائه، فيما تشهد الفنادق حجوزات خجولة، مع تعويل على الفترة المقبلة التي تشهد عادة توافد السياح إلى المدينة، في حين يعمل أصحاب الاستراحات البحرية على تجهيزها بعدما تأخر موسم الاصطياف لشهر تقريباً.
وقد بقيت الأحياء القديمة والأسواق التراثية وشارع المرفأ والمقاهي المطلة على البحر بمنأى عن الاستهداف المباشر، بما في ذلك حارة المسيحيين، وتحولت تلك المناطق إلى ملجأ للأهالي والنازحين الذين قرروا عدم مغادرة صور.
في الوقت الحالي، تتجه الأنظار إلى شاطئ صور باعتباره الشريان الاقتصادي والسياحي الأساسي للمدينة، إذ يستقبل الروّاد من مختلف الطبقات، وهو شاهد على عادات يومية للمئات ممن يمارسون السباحة أو الركض، أو يفترشون المقاعد، بينما أطفالهم يلعبون، والغالبية يحضرون معهم مأكولاتهم ومشروباتهم، والبعض
ارسال الخبر الى: