عنف ومواجهات مع الأمن في اليوم الرابع لاحتجاجات جيل زد في المغرب

233 مشاهدة
تجددت مساء الثلاثاء احتجاجات شباب جيل زد في عدد من مدن المغرب لليوم الرابع على التوالي فيما كان لافتا تحول عدد من التظاهرات إلى أعمال عنف وشغب بعد أن واجه محتجون في عدد من المدن قرار السلطات بمنع احتجاجاتهم بالدخول في مواجهات مع الأمن وحرق وتخريب ممتلكات عامة وخاصة ومع توسع احتجاجات جيل زد من مدن كبرى في المغرب إلى حواضر صغرى تحولت مسيرات سلمية ترفع فيها مطالب اجتماعية صرفة إلى مشاهد من الفوضى والعنف والمواجهات مع قوات الأمن في كل من إنزكان وخميس آيت عميرة جنوب المغرب وتمارة المتاخمة للعاصمة الرباط وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي اندلاع مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين بمدينة إنزكان وتبادل الرشق بالحجارة وإقدام ملثمين على تخريب سيارات خاصة كانت مركونة على جنبات الطرق وتكرر مشهد خروج احتجاجات جيل زد عن سلميتها في مدينة خميس آيت عميرة بإقليم شتوكة حيث أوردت وسائل إعلام محلية وقوع أعمال عنف بعد أن استهدف ملثمون سيارات تابعة للدرك الملكي وتخريبها وإضرام النار فيها فيما أظهرت المشاهد التي تناقلها السكان على مواقع التواصل الاجتماعي استنفارا أمنيا كبيرا وتسجيل خسائر مادية في الممتلكات والسيارات وحرق حاويات القمامة وبمدينة تمارة خرجت الاحتجاجات عن السيطرة بعد أن اندلعت مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن أسفرت عن إصابات في صفوف عناصر القوات المساعدة واعتقال عدد من المحتجين في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة أطفالا وشبانا وهم يرشقون عناصر الأمن بالحجارة في عدد من أحياء المدينة في الأثناء لم تخرج الاحتجاجات التي شهدها حي التقدم الشعبي بالرباط عن السيطرة إذ بالرغم من حالة الاستنفار الأمني اقتصر الأمر على اعتقال عدد من الشبان وهو الأمر ذاته الذي تكرر في الدار البيضاء حيث تدخلت القوات الأمنية لتفريق عدد من المحتجين في ساحة السراغنة كما جرى توقيف عدد من الشبان المشاركين في الاحتجاج يأتي ذلك في ظل تحول في أسلوب الواقفين وراء احتجاجات جيل زد المغربي يروم توسيع نطاق التعبئة بعد أن أعلنوا عبر تطبيق ديسكورد ومنصات اجتماعية أخرى أن دعوات الاحتجاج لهذا اليوم موجهة بشكل خاص إلى تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات لتنظيم وقفات احتجاجية رمزية داخل مؤسساتهم التعليمية كما تأتي بعد ساعات قليلة على إعراب هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية في أول تفاعل لها مع الاحتجاجات التي يعرفها الشارع المغربي منذ السبت الماضي عن تفهمها المطالب الاجتماعية للمواطنين المحتاجين واستعدادها لـالتجاوب الإيجابي والمسؤول معها عبر الحوار وتعليقا على أحداث العنف والمواجهات التي عرفتها احتجاجات شباب جيل زد قال رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بوبكر أونغير لـالعربي الجديد إن الاحتجاج السلمي حق مشروع خصوصا إذا تعلق الأمر بمطالب اجتماعية محقة كالصحة والتعليم والتشغيل لكن أن يكون التعبير بالعنف وإتلاف الممتلكات العمومية والتسبب في أعمال الشغب فإنه أمر مرفوض ومدان ويسيء لمطالب الشباب وحراكهم السلمي وتابع لذلك على الأحزاب السياسية الحقيقية والفعاليات المجتمعية المدنية أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والدستورية في تأطير المواطنين وتعبئتهم بطريقة سليمة وقانونية وحضارية مشيرا إلى أن تراجع دور الأحزاب السياسية وتهميش دور المجتمع المدني وتقليص هامش النقابات وعدم فتح المجال أمام الشباب لتفجير طاقاته الخلاقة يؤدي إلى وعي شقي مكبوت سرعان ما ينفجر ويجري استغلاله وقال الناشط الحقوقي لا يمكن إلا أن ندين أعمال الشغب التي رافقت التظاهرات الشبابية داعيا إلى الحوار الديمقراطي الحر بعيدا عن التخريب والتخوين والعبث بمصالح الوطن وصورته

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح