عنصرية القبة الحديدية الإسرائيلية
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، استشهاد 3 فلسطينيات وإصابة 13 إثر سقوط شظية صاروخية على بيت عوا قضاء الخليل جنوبي الضفة الغربية. تضاربت الروايات حول الجسم الذي سقط على صالون للنساء في المكان وأدى إلى مقتل النساء، بين من قال إن مصدرها شظية من صاروخ إيراني أسقطته القبة الحديدية، ومن أعلن أنها شظية من صاروخ اعتراضي إسرائيلي انفجر في الهواء، كأن الإجابة عن هذا السؤال كانت كفيلة بتوريط إسرائيل في هذه الجريمة أو تبرئتها، لكن الإجابة الحقيقية التي تمكنا من فهم الدور الإسرائيلي في هذه الجريمة لا تتعلق بطبيعة الصاروخ، بل في طبيعة نظام الحماية نفسه.
لفهم آلية الحماية في إسرائيل، والقرار المتعلق باعتراض الصواريخ أو تركها تسقط في مناطق مفتوحة، لا بد من التوقف عند طريقة عمل منظومة القبة الحديدية، التي تعد أبرز أنظمة الدفاع الجوي المستخدمة حالياً. يعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي في هذه المنظومة على مبدأ انتقائي واضح، إذ ترصد الرادارات الصاروخ، وتحدد مساره، ثم تقيّم درجة خطورته. فإذا تبين أنه متجه نحو منطقة مفتوحة، يُترك ليسقط دون اعتراض، أما إذا كان في طريقه إلى منطقة مأهولة أو منشأة حساسة، فتطلق نحوه صواريخ اعتراضية لتفجيره في الجو فوق منطقة مفتوحة. تبدو هذه العملية، التي تمر بمراحل الرصد وتحديد الاتجاه وتقييم الخطر ثم اتخاذ القرار، تقنية ومحايدة ظاهرياً، إلى أن يبرز السؤال الحاسم، كيف يعرف النظام ما هو مأهول وما هو لا؟
في بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال بياناً أعلن فيه أن صاروخاً سقط في مناطق مفتوحة، قبل أن تكشف صور منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي أن الصاروخ أصاب مركبة فلسطينية في بلدة عربية داخل النقب. كان البيان حينها بالفعل يشير بدقة إلى نظام عمل القبة الحديدية، حيث كانت خوارزميات النظام تتعامل مع التجمعات الفلسطينية في النقب كـمنطقة مفتوحة، يقرر فيه إسقاط الصواريخ فيها قبل وصولها إلى إسرائيل.
/> موقف التحديثات الحيةبطبيعة الحال، لا
ارسال الخبر الى: