عنان الأتيرة أول رئيسة لبلدية نابلس عن فتح تفوز بالتزكية
بعد غيابها عدة سنوات عن المشهد، إثر استقالتها من عمادة شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت في فبراير/ شباط 2022 على خلفية احتجاجات طلابية ضدها؛ تعود القيادية في حركة فتح، عنان خليل الأتيرة، إلى الظهور، وهذه المرّة لترأس بلدية مدينة نابلس، إحدى أهم بلديات الضفة الغربية وأكبرها، بعدما وصلت إلى هذا المنصب المهم في المدينة بفضل التزكية وتهديد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بطرق مباشرة أو غير مباشرة المرشّحين المنافسين، بحسب تأكيد أحدهم.
شغلت الأتيرة عقداً منصب نائب محافظ نابلس، قبل وصولها إلى سن التقاعد، اختارتها حركة فتح لترأس قائمتها التي كانت ستخوض المنافسة في الانتخابات المحلية في نابلس، غير أن تدخلات الأجهزة الأمنية وتهديدها المرشّحين منافسي فتح وإجبارهم على الانسحاب مهدت الطريق أمام الأتيرة لتصبح أول امرأة ترأس بلدية نابلس التي احتفلت أخيراً بمرور 150 عاماً على تأسيسها.
ومع الحراك الداخلي في نابلس الذي واكب الإعلان عن الانتخابات المحلية، عاد اسم الأتيرة إلى الظهور لترؤسها قائمة حركة فتح بدعم مطلق من نائب رئيس الحركة محمود العالول الذي تربطه علاقات شخصية متينة مع عنان وعائلتها، إضافة إلى العلاقات التنظيمية. ومع عدم ترشّح أي قائمة منافسة لحركة فتح، باتت قائمة الحركة بحكم الفائزة بالتزكية. غير أن عدداً ممن كانوا ينوون الترشح والمنافسة كشفوا عن تعرّضهم لضغوط من جهات أمنية أجبرتهم على الانسحاب من السباق. ومن هؤلاء المهندس محمد دويكات الذي كان يعتزم الترشّح لانتخابات بلدية نابلس، كاشفاً لـالعربي الجديد أن محاولات تشكيل قائمة مستقلة لخوض الانتخابات واجهت، بحسب وصفه، تدخّلات وضغوطاً حالت دون استكمال إجراءات الترشح.
وأوضح دويكات أنه وعدة نشطاء عملوا على إعداد قائمة لخوض الانتخابات ببرنامج يعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية وتطوير العمل البلدي. وقال: كنا نسمع في الشارع أن هناك توجّهاً إلى إبقاء قائمة واحدة، بما يفضي إلى فوزها بالتزكية، لكننا لم نتوقع أن يصل الأمر إلى أن يُمنع فيه الآخرون من الترشح. وأفاد بأنه بعد استكمال التحضيرات الأولية للقائمة، تعرّض أعضاء فيها، وفق روايته، للاحتجاز أو التواصل من
ارسال الخبر الى: