عمليات هدم إسرائيلية تستهدف منشآت مدنية وأثرية في القنيطرة
شهدت محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، الخميس، تصعيداً جديداً في وتيرة الانتهاكات، عقب سلسلة تفجيرات استهدفت أبنية داخل مدينة القنيطرة المهدّمة، ما أعاد إلى الواجهة مشهد الدمار المزمن الذي تعيشه المنطقة منذ عقود. ويأتي ذلك في سياق عمليات متكررة طاولت منشآت مدنية وخدمية وأثرية، وسط غياب أي مؤشرات إلى توقف هذه الاعتداءات.
وأفادت مصادر محلية لـالعربي الجديد بأن انفجاراً ضخماً هزّ عدة مناطق في محافظة القنيطرة، تبين أن مصدره مدينة القنيطرة المهدّمة، حيث توجد قاعدة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، ونجم عن عمليات تفجير لأبنية داخل المدينة. وأوضحت المصادر أن هذه الانفجارات تندرج ضمن سلسلة عمليات هدم ممنهجة تشهدها المنطقة منذ فترة.
وتُعدّ هذه الحادثة امتداداً لوقائع مشابهة شهدتها القنيطرة المهدّمة خلال فترات سابقة، حيث نفّذت قوات الاحتلال عمليات تفجير وتدمير طاولت عدداً من الأبنية، من بينها أجزاء من ثانوية الحسن بن الهيثم الأثرية، ومستشفى الجولان القديم، وسينما الأندلس الأثرية، وهي مواقع تحمل قيمة تاريخية وخدمية في آنٍ معًا.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةالقنيطرة تحت وطأة التوغلات الإسرائيلية: خوف يومي وشلل اقتصادي
وفي مطلع يناير/كانون الثاني من العام الجاري، نفذت قوات الاحتلال عملية هدم جديدة استهدفت أقساماً من مستشفى الجولان في مدينة القنيطرة المهدّمة. ويُعدّ هذا المستشفى مدمّراً جزئياً وخارج الخدمة منذ سنوات، إلا أن القوات الإسرائيلية كانت قد أقدمت على هدم جزء منه قبل عدة أشهر، في سياق ما تصفه مصادر محلية بسلسلة اعتداءات متكررة على المنشآت المدنية في المنطقة.
كما شهد يوم 12 من مارس/آذار 2025 عملية تدمير طاولت أجزاءً من ثانوية الحسن بن الهيثم الأثرية، في خطوة أثارت مخاوف من استهداف متعمّد للمواقع التاريخية، ضمن سلسلة اعتداءات طاولت خلال الأشهر الأخيرة عدداً من المرافق الخدمية والمعالم ذات الطابع الرمزي في القنيطرة.
ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسات إسرائيلية مستمرة منذ عقود، تقوم على استهداف البنية العمرانية والرمزية في الجنوب السوري، ولا سيما في مدينة القنيطرة التي تعرضت لدمار واسع قبل انسحاب القوات الإسرائيلية منها عام 1974، حيث تُركت
ارسال الخبر الى: