طفا اسم النائب البرلماني السابق عمر بلافريج بقوة على سطح الأحداث في سياق احتجاجات حركة جيل زد في المغرب فقد رأوا فيه نموذجا للسياسي الذي يجب أن يحتذى به فهو الذي يجيد الحديث مع الشباب والإنصات لهمومهم والدفاع عن حقهم في الصحة والتعليم بمناسبة انتخابات 2021 أعلن بلافريج الذي مثل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في مجلس النواب لولاية واحدة عن قراره بعدم الترشح لولاية ثانية واتخذ مسافة مع حزبه هو النائب البرلماني الشاب الذي اشتهر بأسئلته الدقيقة وملاحظاته ومرافعاته التي يستند فيها إلى البيانات والوقائع بعيدا عن المزايدات السياسية تذكر الكثيرون في سياق احتجاجات جيل زد مواقفه التي كانت تجد صدى كبيرا لدى متابعي الشأن البرلماني والسياسي المغربي فقد كان بمعية النائب مصطفى الشناوي من الداعين إلى فرض ضريبة على ثروة شركات توزيع الوقود واستيراده والأشخاص الذاتيين الأفراد الذين يتوفرون على ممتلكات تفوق قيمتها 500 ألف دولار دأب في مداخلاته على التشديد على توفير اعتمادات مالية عبر الموازنة الميزانية للصحة والتعليم فقد طالب بإحداث صندوق لدعم التعليم يغذى بإيرادات الضريبة التصاعدية على الثروة والضريبة على الإرث معتبرا أن أي تعاقد اجتماعي جديد يجب أن يتم عبر مجهود يبذل من قبل الأثرياء والقطاعات الحكومية وفي الوقت الذي يدعو البعض فيه إلى منح الأسر التي توجه أبناءها إلى التعليم الخاص خصما من الضريبة على الدخل مقابل المصروفات التي تتحملها يعبر بلافريج عن معارضته لذلك التدبير الذي يرى أنه سيصرف الناس عن التعليم الحكومي ويؤدي إلى إضعافه بدلا من تحسين جودته nbsp يستحضر الكثيرون تنديده بـ الأرباح غير الأخلاقية لشركات الوقود مطالبا باسترجاعها لأن الدولة في حاجة ماسة إلى الإيرادات لتمويل التعليم ومطالبته بدعم الصناعة المحلية عوض الاستمرار في الاستيراد وتحفظه على الاستثمار في القطارات فائقة السرعة في وقت لم تصل فيه القطارات العادية إلى مناطق نائية عندما يستعيد من تذكروه في الأيام الأخيرة مواقفه التي كان يلح فيها على الاستجابة للحاجات الأساسية المرتبطة بشكل خاص بالصحة والتعليم يتضح لهم تقبله لوجهات2020 مادة تمنع الحجز على ممتلكات الدولة من أجل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها أثارت تلك المادة نقاشا كبيرا واقترحت صيغة جديدة لها صوتت الفرق البرلمانية على المادة باستثناء عمر بلافريج مبررا ذلك بعدم حصوله على وثيقة تتضمن النص الرسمي الذي يتم التصويت عليه ومضيفا لست بهيمة تميز خلال الأعوام الأربعة التي قضاها في مجلس النواب بجديته ومواظبته على حضور اجتماعات لجنة المالية والجلسات العامة للمؤسسة التشريعية غير أنه قرر في 2021 عدم الترشح مرة أخرى مبررا ذلك بتطلعه إلى العودة إلى مجال الأعمال ومساعدة ومواكبة الشباب من حاملي المشاريع وأصحاب الشركات الناشئة درس في ثانوية ديكارت التابعة للبعثة الفرنسية والتحق بفرنسا لدراسة الرياضيات قبل أن يصبح مهندسا ويعود إلى المغرب حيث عمل في العديد من المؤسسات مثل الهولدينغ الملكي أونا وجامعة الأخوين وتكنوبارك التي أصبح مديرا عاما فيها وهي مؤسسة تتولى دعم إنشاء الشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا ينحدر عمر بلافريج البالغ من العمر 52 عاما من عائلة سياسية عريقة فقد كان عمه أحمد بلافريج أول وزير للخارجية بعد استقلال المغرب وهو قريب لأحد زعماء الحركة الوطنية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الرحيم بوعبيد الذي أثر فيه كثيرا كما تأثر بقائد جيش التحرير الذي ناهض الاستعمار والزعيم اليساري محمد بنسعيد آيت إيدر ترأس مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد بين 2009 و2012 تلك المؤسسة التي تحرص على فتح نقاش حول القضايا التي تشغل المجتمع خاصة في بعدها السياسي كما عمد إلى تأسيس حركة وضوح طموح شجاعة التي هدفت إلى البحث عن القواسم المشتركة بين تيارات اليسار في أفق توحيد كلمته ترشح باسم فيدرالية اليسار الديمقراطي في الانتخابات البلدية في 2015 حيث نالت لائحته تسعة مقاعد في دائرة أكدال الرياض بالرباط التي يقطنها جزء كبير من الطبقة المتوسطة nbsp وبعد ذلك ترشح في الانتخابات التشريعية لعام 2016 حيث أصبح نائبا برلمانيا عندما استضافته منصة ديسكورد التي تنشط فيها جيل زد غصت بالمتابعين فقد تحدث عن تجربته في البرلمان وظروف عدم ترشحه لولاية ثانية وبعدما تطرق إلى انعدام الرغبة السياسية في التغيير مشددا على أولوية العناية بالتعليم والصحة يعبر عن الأمل في التغيير الذي يمكن أن تحدثه جيل زد مؤكدا أنه لا ينوي العودة إلى ممارسة السياسة مشددا على أنه استنفد طاقته في التجربة البرلمانية السابقة التي سعى فيها إلى البقاء مرتبطا بالناخبين معتبرا أن مهمة النائب البرلماني ليست مهنة فهو في المؤسسة التشريعية كي يدافع عن الشعب الذي انتخبه