عمان تستثمر موقعها خارج مضيق هرمز وتحقق مكاسب تجارية
سجل قطاع التجارة الخارجية في سلطنة عُمان مرونة استثنائية بنهاية إبريل/ نيسان الماضي، بحسب آخر إحصاءات رسمية منشورة للفائض التجاري، والذي تجاوز ملياري ريال عماني، وهو ما يعادل أكثر من 5.4 مليارات دولار. ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى تجاوز القيمة الإجمالية للصادرات السلعية العمانية حاجز 7.6 مليارات ريال عماني خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في مقابل واردات سلعية إجمالية بلغت قيمتها 5.5 مليارات ريال عماني، ما قدم مؤشراً على قوة وجاذبية الأنشطة التجارية العمانية والروابط المتنامية مع الأسواق العالمية والإقليمية وساهم بفعالية في بقاء المركز التجاري الخارجي للسلطنة في مستويات فائض قوية ومستقرة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، والتي سجلت فائضاً قريباً بلغ 2.11 مليار ريال عماني، بحسب ما أورد تقرير نشرته ستاندرد آند بورز في 2 يوليو/ تموز الجاري.
وتلعب التطورات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية دوراً مزدوجاً في إعادة تشكيل التدفقات الاقتصادية العمانية؛ إذ تستفيد السلطنة بشكل مباشر من بنيتها اللوجستية المتقدمة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على المحيط المفتوح، وتشير تحليلات ائتمانية في هذا الصدد إلى أن عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تعتمد صادراتها من الهيدروكربونات على مضيق هرمز، ما يقلل بشكل كبير من عرضتها للاضطرابات البحرية، بحسب ما أورد تقرير سبق لـ ستاندرد آند بورز نشره في 27 مارس/ آذار الماضي.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةناقلات تواصل عبور هرمز رغم الهجمات ونقل شحنات قبالة عُمان
وفي الوقت الذي شهدت فيه صادرات النفط والغاز انخفاضاً طفيفاً بنسبة 7.5% لتصل إلى 4.7 مليارات ريال عماني نتيجة التغيرات الجارية في منظومة الطاقة، أظهرت البيانات الرسمية للصادرات غير النفطية متانة واضحة حيث استقرت عند حدود 2.1 مليار ريال عماني مقارنة بـ 2.2 مليار في العام الماضي، وفي المقابل قفزت أنشطة إعادة التصدير بشكل مذهل لتسجل نمواً تاريخياً بنسبة 66.8% بالغة 770 مليون ريال عماني مقارنة بـ 462 مليون ريال في العام السابق.
وفي سياق تقييم آفاق الآثار الإيجابية للفوائض المالية، يوضح رئيس بعثة صندوق النقد
ارسال الخبر الى: