عمالقة الميدان حين تصمت البيانات وتتحدث فوهات البنادق

في زمن كثر فيه الضجيج على منصات التواصل الاجتماعي، وتسابق البعض خلف صياغة البيانات من خلف المكاتب المكيفة، تبرز حقيقة واحدة لا يمكن تزييفها: الرجال الحقيقيون هم صناع الميدان، إنهم أبطال قوات العمالقة الجنوبية، الذين اختاروا لغة الفعل لا لغة الكلام.
وبينما ينشغل البعض بكتابة البيانات من الفنادق الفخمة، ينشغل أبطال وقادة العمالقة بكتابة التاريخ بدمائهم في الجبهات، هؤلاء الرجال الذين يشمون رائحة البارود يومياً ويواجهون الموت وجهاً لوجه، هم الصخرة التي تحطمت عليها أوهام المعتدين، تركوا بيوتهم وأهلهم وراحتهم، ليس بحثاً عن مكسب دنيوي أو منصب زائل، بل ليبقى الوطن حراً كريماً.
وفي الوقت الذي يتصارع فيه البعض على الكراسي والمناصب، كان أفراد وقادة العمالقة الجنوبية يتصارعون مع الموت في خطوط النار الأولى، و هؤلاء هم الأبطال الذين يستحقون كل التقدير والاحترام؛ من أصغر جندي يقف ثابتاً في مترسه، إلى أكبر قائد يتقدم الصفوف.
وهؤلاء الرجال هم من صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلم ترهبهم التحديات ولم تغرهم المكاسب، واليوم، يبعث الشعب لهم بتحية إجلال من القلب، مع تذكيرهم بأن عدن والوطن أمانة في أعناقهم، وهم أهل لهذه الأمانة كما أثبتت كل ميادين الشرف والبطولة.
ارسال الخبر الى: