عمال بوينغ يطالبون بمكافأة 10 آلاف دولار لإنهاء أطول إضراب منذ سنوات
67 مشاهدة
بعد ستة أسابيع من الإضراب الذي شل أنشطة بوينغ الدفاعية قدم اتحاد عمال الصناعات الميكانيكية والفضائية IAM District 837 مقترحا جديدا على الطاولة في محاولة لكسر الجمود مع الشركة العملاقة ويشمل المقترح الذي سيعرض على نحو 3200 عامل مضرب للتصويت يوم الجمعة زيادة مضمونة في الأجور بنسبة 20 على مدى أربع سنوات إضافة إلى مكافأة توقيع تبلغ 10 آلاف دولار على أمل أن يفتح الباب أمام إنهاء الإضراب المستمر منذ الرابع من أغسطس آب الفائت الاتحاد وصف العرض الجديد بأنه تحسين جوهري مقارنة بالعرض الأخير الذي رفضه العمال الأسبوع الماضي مشيرا إلى أن بوينغ لم تشارك بشكل مباشر في صياغة المقترح هذه المرة وبحسب بيان الاتحاد فإن الاتفاق في حال إقراره سيرفع إلى الإدارة باعتباره اتفاقا شبه مصادق عليه رهنا بموافقة الشركة حسب ما نقلت بلومبيرغ ويأتي هذا التطور بعد أن رفض العمال ثلاثة عروض متتالية من إدارة بوينغ كان آخرها عقدا مدته خمس سنوات يتضمن زيادة متوسطة في الأجور بنسبة 24 ومكافأة توقيع لا تتجاوز 4000 دولار ورأى الاتحاد أن العرض لم يلب طموحات العمال في ظل تصاعد تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية والإضراب الذي يعد من أطول التحركات العمالية في قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية في العقد الأخير عطل إنتاج أجزاء ومكونات أساسية تدخل في برامج طائرات وسفن عسكرية ما أثار قلق وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون من تأثيره على سلاسل التوريد الدفاعية ويمثل إضراب بوينغ جزءا من موجة أوسع من التحركات العمالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة حيث يطالب العمال في قطاعات السيارات والنقل والتكنولوجيا بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل وتأتي هذه التحركات في وقت ارتفعت فيه معدلات التضخم وتزايدت أرباح الشركات الكبرى ما زاد من حدة المطالب بتوزيع أكثر عدالة للعوائد ويعتبر المراقبون أن إصرار عمال بوينغ على تحسين شروط التعاقد يعكس عودة قوية لدور النقابات العمالية خاصة في الصناعات الاستراتيجية مثل الطيران والدفاع حيث تشكل الكفاءات المتخصصة رأس مال بشري يصعب تعويضه بسرعة وحتى الآن لم تدل إدارة بوينغ بأي تعليق رسمي على مقترح الاتحاد الأخير مكتفية بالصمت في انتظار نتائج تصويت العمال وفي حال تم قبول العرض من جانب القاعدة العمالية سيكون على الشركة أن تقرر ما إذا كانت ستعتمد الاتفاق أو ستواصل موقفها المتشدد وهو ما قد يطيل أمد الإضراب ويزيد الضغوط عليها من الجانب الحكومي والعسكري على حد سواء