سام برس عمال النظافة الجنود المجهولون في عيدنا كتب عادل حويس

61 مشاهدة

سام برس
بينما تنشغل الأسر بتبادل التهاني وتزدان الشوارع بحلل العيد الباهية وتغلق المؤسسات أبوابها احتفاء بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية الغالية تبرز في المشهد فئة لا تعرف للعطلة سبيلا بل تضاعف من جهدها في وقت يسترخي فيه الآخرون.
هم عمال النظافة الجنود المجهولون الذين يرتدون بزاتهم الملونة تحت لهيب الشمس وفي ساعات الصباح الباكر ليصنعوا بجهدهم الصامت لوحة الجمال التي نستمتع بها جميعا ضاربين أروع الأمثلة في التفاني والإخلاص المهني.
إن هؤلاء الأبطال الحقيقيين يمثلون الصمام الأمامي للصحة العامة والوجه الحضاري للمدن حيث تتحول مهامهم خلال أيام العيد من مجرد عمل روتيني إلى معركة حقيقية مع الزمن لمواجهة الارتفاع المهول في كمية النفايات الناتجة عن المظاهر الاحتفالية مما يضعهم أمام مسؤولية جسيمة تتطلب طاقة تفوق طاقتهم البشرية المعتادة.
وفي الوقت الذي يلتف فيه الجميع حول موائد العيد يغادر هؤلاء العمال منازلهم وأطفالهم في ساعات الفجر الأولى متنازلين عن حقهم في الفرحة الأسرية لضمان ألا تخدش تراكمات النفايات صفو العيد.
إن المشهد الذي نراه في الشوارع من نظافة وترتيب ليس وليد الصدفة بل هو نتاج خطط طوارئ مكثفة تنفذها فرق النظافة التي تعمل بنظام الورديات المتواصلة حيث لا تقتصر مهامهم على الجمع والكنس فحسب بل تمتد لتشمل غسل الساحات العامة الأماكن المحيطة بالأسواق وبالمصليات والمنتزهات التي تشهد كثافة بشرية عالية. هذا التفاني لا يعكس فقط الالتزام الوظيفي بل ينم عن وعي عميق بقدسية هذه المهمة التي تحفظ للمجتمع توازنه البيئي وسلامته الصحية وهو ما يستوجب وقفة إجلال وتقدير لهذه الفئة التي تمنحنا الفرح في الوقت الذي تحرم فيه نفسها منه.
ومع ذلك تظل المسؤولية الكبرى ملقاة على عاتق المجتمع بكافة أفراده فالعرفان الحقيقي بجهود هؤلاء العمال لا يكمن في كلمات الثناء فحسب بل في الممارسة السلوكية الراقية من خلال الالتزام بمواعيد إخراج النفايات ووضعها في الحاويات المخصصة والحرص على التخلص السليم من المخلفات. إن تقدير مهندس النظافة يبدأ من شعورنا بأننا شركاء له في هذه المهمة وليس مجرد مستهلكين للخدمة إذ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح