عمال البناء الفرنسيون بلا حماية من موجات الحر
واصل كثير من عمال البناء والطرق في فرنسا عملهم خلال موجات الحر الثلاث التي تعاقبت منذ نهاية مايو/ أيار الماضي، حتى حين قاربت الحرارة 40 درجة مئوية في الظل. ويقول فريديريك مو، رئيس هيئة الوقاية المهنية والمسؤول في نقابة عمال البناء بالكونفدرالية العامة للشغل، لـالعربي الجديد، إن الحرارة في الورش المكشوفة قد تصل تحت الشمس إلى نحو 55 درجة، فيما تجاوزت الحرارة في قياسات أولية أُجريت في يونيو/ حزيران الماضي 50 درجة تحت خوذات بعض العمال.
ويضيف أن معدات الحماية التي يفترض أن تقلل مخاطر المهنة صارت تخنق العمال، في غياب تدابير تقلّص مدة تعرضهم للحر، في صيف سجّلت فيه فرنسا أعلى درجات الحرارة على الإطلاق منذ بدء قياسات المناخ عام 1947. ورغم هذه الظروف، لم يكن التوقف عن العمل أو مغادرة الورشات المعرضة للحر الشديد خياراً سهلاً لكثير من العمال، ولا سيما مَن لا يملكون منهم عقوداً ثابتة. وقد اكتفى عمّال التقتهم العربي الجديد بإجابات مقتضبة، وتحدثوا عن ظروف عملهم المنهِكة بعيداً عن عيون مراقبي الورش وأصحاب العمل، خشية أن يحرمهم حديثهم إلى الإعلام استدعاءهم مرة أخرى إلى العمل.
ويفسّر فريديريك مو هذا التحفظ باتساع الاعتماد على التشغيل المؤقت والعمل عبر شركات ووكالات وسيطة، قائلاً إن مَن يجرؤ على الكلام قد لا يعود في اليوم التالي. ولا يتطلب استبعاد العامل المؤقت قرار فصل، بل يكفي أن تتوقف وكالة التشغيل أو الشركة الوسيطة عن الاتصال به وإسناد مهمات جديدة إليه.
وهكذا تصبح ممارسة الحق في التوقف عن العمل أو الامتناع عن مزاولته عند وجود خطر جسيم ووشيك، وهو حق يكفله القانون، مجازفةً قد تتسبب بفقدان العامل شغله ودخله. ولا يبدّد تقديم موعد بدء العمل إلى الخامسة أو السادسة صباحاً الخطر في الورش التي اعتمدت هذا الإجراء، إذ لا تبدأ آثار الحر عند دخول العامل إلى الورشة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةموجة الحر الأوروبية تضرب صناعة ألمانيا وكهرباء فرنسا
ويوضح جان باسكال فرانسوا، الأمين العام لفرع البناء في الكونفدرالية
ارسال الخبر الى: