ما علاقة ياسر عباس بالاشتراكية الدولية

46 مشاهدة

ليس ثمّة مكان على وجه الأرض في حاجة إلى إعادة الإعمار مثل قطاع غزّة، ما يجعله مطمعاً لكثيرين من كبار المقاولين في العالم، ومنهم مطوّرو عقارات، وفق وصف شاع منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. فكبار مساعدي ترامب، كي لا نقول أذرعه الضاربة من هؤلاء، أثرياء لم يأتوا إلى السياسة من هارفارد وييل، بل من العقارات والفنادق والاستثمارات فيها.

من حُسن حظّ الفلسطينيين أنّ لديهم مطوّرين، ورجال أعمال أثرياء قبل نكبة بلادهم نفسها، وبعضهم تُرك بلا أيّ حماية له ولثروته لأنّه بلا وطن فعلياً، وأقصد بلا دولة. فالوطن سيظلّ فلسطين وإن كانت تحت الاحتلال، أمّا الدولة فلم يفلح ياسر عرفات، وهو من أعظم زعمائهم، في إقامتها، ولا السنوار (يحيى) أفلح في إعادة ملفّها إلى طاولة المفاوضات.

والحال هذه، ثمّة حاجة ماسّة إلى أن يكون ملح الفلسطينيين في دقيقهم، على ما يقول المثل، أي أن يعيد أثرياؤهم، بمساعدة دولية بالطبع، إعمار غزّة إذا سُمح لهم بذلك، ومن هؤلاء ياسر عباس نجل الرئيس الفلسطيني، وهو متخصّص بالإنشاءات وترميم الأبنية، وهو المجال نفسه الذي ينشط فيه نظراؤه ممَّن يحيطون بترامب ويهمسون في أذنيه، ويجولون العالم لحلّ أزماته الكُبرى وأعينهم على الأحياء المدمَّرة هنا أو هناك لتوسيع أعمالهم، كي لا نقول استثماراتهم في الأماكن والبلدان التي ما تعرّضت للتدمير لولا سياسة رئيسهم وسابقيه.

هل ثمّة ما يعيب نجل الرجل الفلسطيني في أن يكون رَجل أعمال؟ كلّا بالقطع، فتاريخياً كان رأس المال الفلسطيني وطنياً من غير سوء، وثمّة من دفع الثمن غالياً وتعرّض لتآمر دول وأجهزة استخبارات إقليمية، وربّما دولية، لتدميره واستثماراته، إذ كيف يكون للفلسطيني نفوذ من أيّ نوع، حتّى لو في قطاع الكازينوهات، وهم لم ينشطوا في هذا القطاع في ما نعلم؟

لا يعيب نجل عباس ثراءه، وكان مأمولاً أن يبادر ويقترح، بل أن يسعى إلى الوصول إلى غزّة للاستثمار فيها أو للمساهمة في إعمارها، لكنّ أخبار الرجل تشير إلى أنّه يستثمر في حقل آخر للوصول إلى هرم السلطة، بدعم من والده،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح