أثر عكسي للتعرفات إجراءات ترامب لا تعزز الصناعة الأميركية
يشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرباً جمركية ضخمة ضد حلفاء الولايات المتحدة كما خصومها، تحت مبرر دعم القطاعات الإنتاجية الأميركية، إلا أن الأرقام تُظهر أن معارك ترامب تدور في طواحين هواء، وأن الرسوم المفروضة على الواردات لم تُعد الاقتصاد المحلي عظيماً مرة أخرى.
بحسب الأرقام الفيدرالية التي نشرها موقع وول ستريت جورنال، قامت الشركات المصنعة بتسريح العمال في كل شهر من الأشهر الثمانية التي تلت إعلان ترامب عن تعرفات يوم التحرير، مما أدى إلى امتداد الانكماش الذي شهد اختفاء أكثر من 200 ألف وظيفة منذ عام 2023، لينخفض عدد الأميركيين العاملين في قطاع التصنيع إلى أدنى مستوى له منذ انتهاء الجائحة. وتشير تقديرات مكتب الإحصاء إلى أن الإنفاق على بناء المصانع، الذي شهد طفرةً بفضل تمويل بايدن لقطاعي الرقائق الإلكترونية والطاقة المتجددة، انخفض في كل شهر من الأشهر التسعة الأولى من ولاية ترامب.
وعلق الخبير الاقتصادي الأميركي جوش لينر، على تقرير وول ستريت جورنال بالقول لم نتعافَ تماماً من آثار الجائحة. على المدى البعيد، قد تحقق الرسوم الجمركية هدفها المنشود بجعل بعض المصنّعين أكثر قدرة على المنافسة مع المنتجين الأجانب. ويعتقد الاقتصاديون أن انخفاض أسعار الفائدة وإلغاء القيود التنظيمية قد يدعمان ذلك أيضاً. لكن على المدى القريب، رفعت الرسوم الجمركية تكاليف العديد من الشركات على المواد المستوردة، مما دفع الشركات التي تشتري قطع غيار أجنبية إلى رفع الأسعار أو البحث عن مصادر بديلة.
ويشرح معهد إدارة التوريد في تقرير على موقعه الإلكتروني، أن النشاط الاقتصادي في قطاع التصنيع انكمش 26 شهراً متتالياً حتى ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ليشهد خلال يناير/ كانون الثاني أول ارتفاع في سلسلة التراجع. كما تظهر الأرقام التي اطلعت عليها العربي الجديد أن مؤشر الطلبات الجديدة كان يشهد تراجعاً منذ أغسطس/ آب الماضي، ليشهد الصعود الأول في يناير، فيما تباطأ مؤشر تسليمات الموردين للشهر الثاني على التوالي، بعد شهر واحد من الأداء المتسارع.
إلا أنه بحسب التقرير شهر يناير هو شهر إعادة الطلب بعد العطلات، ويبدو أن
ارسال الخبر الى: