أثر عكسي للتعرفات إجراءات ترامب لا تعزز الصناعة الأميركية

81 مشاهدة
يشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربا جمركية ضخمة ضد حلفاء الولايات المتحدة كما خصومها تحت مبرر دعم القطاعات الإنتاجية الأميركية إلا أن الأرقام تظهر أن معارك ترامب تدور في طواحين هواء وأن الرسوم المفروضة على الواردات لم تعد الاقتصاد المحلي عظيما مرة أخرى بحسب الأرقام الفيدرالية التي نشرها موقع وول ستريت جورنال قامت الشركات المصنعة بتسريح العمال في كل شهر من الأشهر الثمانية التي تلت إعلان ترامب عن تعرفات يوم التحرير مما أدى إلى امتداد الانكماش الذي شهد اختفاء أكثر من 200 ألف وظيفة منذ عام 2023 لينخفض عدد الأميركيين العاملين في قطاع التصنيع إلى أدنى مستوى له منذ انتهاء الجائحة وتشير تقديرات مكتب الإحصاء إلى أن الإنفاق على بناء المصانع الذي شهد طفرة بفضل تمويل بايدن لقطاعي الرقائق الإلكترونية والطاقة المتجددة انخفض في كل شهر من الأشهر التسعة الأولى من ولاية ترامب وعلق الخبير الاقتصادي الأميركي جوش لينر على تقرير وول ستريت جورنال بالقول لم نتعاف تماما من آثار الجائحة على المدى البعيد قد تحقق الرسوم الجمركية هدفها المنشود بجعل بعض المصنعين أكثر قدرة على المنافسة مع المنتجين الأجانب ويعتقد الاقتصاديون أن انخفاض أسعار الفائدة وإلغاء القيود التنظيمية قد يدعمان ذلك أيضا لكن على المدى القريب رفعت الرسوم الجمركية تكاليف العديد من الشركات على المواد المستوردة مما دفع الشركات التي تشتري قطع غيار أجنبية إلى رفع الأسعار أو البحث عن مصادر بديلة ويشرح معهد إدارة التوريد في تقرير على موقعه الإلكتروني أن النشاط الاقتصادي في قطاع التصنيع انكمش 26 شهرا متتاليا حتى ديسمبر كانون الأول الماضي ليشهد خلال يناير كانون الثاني أول ارتفاع في سلسلة التراجع كما تظهر الأرقام التي اطلعت عليها العربي الجديد أن مؤشر الطلبات الجديدة كان يشهد تراجعا منذ أغسطس آب الماضي ليشهد الصعود الأول في يناير فيما تباطأ مؤشر تسليمات الموردين للشهر الثاني على التوالي بعد شهر واحد من الأداء المتسارع إلا أنه بحسب التقرير شهر يناير هو شهر إعادة الطلب بعد العطلات ويبدو أن بعض عمليات الشراء أيضا تهدف إلى الاستعداد لارتفاع الأسعار المتوقع نتيجة للتعريفات الجمركية المستمرة وتشير سوزان سبنس رئيسة لجنة مسح أعمال التصنيع التابعة لمعهد إدارة التوريد إلى أن مؤشر الأسعار لا يزال مدفوعا بارتفاع أسعار الصلب والألومنيوم مما يؤثر على سلسلة القيمة بأكملها بالإضافة إلى الرسوم الجمركية المفروضة على العديد من السلع المستوردة في يناير ووفق التقرير كانت القطاعات الأحد عشر التي أفادت بارتفاع أسعار المواد الخام مرتبة حسب الأولوية هي المعادن الأساسية المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية منتجات المعادن المصنعة منتجات المعادن غير المعدنية الصناعات التحويلية المتنوعة الآلات منتجات الحاسوب والإلكترونيات مصانع النسيج المنتجات الخشبية معدات النقل والمنتجات الكيميائية حيث تمثل هذه القطاعات شريانا أساسيا في القطاع الصناعي الأميركي وتشرح تعليقات قطاعية تم وضعها في التقرير أن التهديدات الأخيرة بفرض تعرفات جمركية على الاتحاد الأوروبي ستؤثر سلبا بشكل كبير على الأرباح من الطلبات الحالية ولن يتمكن المنتجون من استرداد الزيادة في التعرفات الجمركية في عروض الأسعار الحالية في المقابل يعلق مسؤولون في قطاع منتجات الكمبيوتر والإلكترونيات بالقول إن ظروف العمل غير مستقرة والعملاء حذرون ويستمر التضخم على نطاق واسع كذا الحال في قطاع المعادن المصنعة إذ يرد تعليق أنه لا تزال سياسات التعرفات الجمركية المربكة وغير المدروسة تلحق الضرر بالشركات الصغيرة مما يجعل التخطيط طويل الأجل عديم الجدوى ولا تلتزم الشركات برأس مال يتجاوز 30 يوما ويبرز تعليق آخر في التقرير مفاده أنه لا تزال ظروف العمل ضعيفة حيث نواصل تفويت المبيعات والطلبات والأرباح نتيجة لزيادة التكاليف بسبب الرسوم الجمركية واستمرار تداعيات إغلاق الحكومة وزيادة حالة عدم اليقين العالمية ويلفت مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأميركي من ستاندرد آند بورز والذي نشر على الموقع الإلكتروني للوكالة يوم الاثنين إلى تحسن قوي في ظروف تشغيل قطاع التصنيع في يناير لكن كان النمو مدفوعا جزئيا بتراكم المخزون حيث لم تشهد الطلبات الجديدة رغم عودتها إلى التوسع في يناير سوى زيادة طفيفة وظلت الرسوم الجمركية موضوعا بارزا في أحدث استطلاع مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المدخلات بدرجة أكبر والحد من مكاسب الطلب لا سيما من الأسواق الدولية وظلت الصادرات مصدرا لضعف الطلب حيث انخفضت إجمالا للشهر السابع على التوالي وأفيد بأن الرسوم الجمركية والشكوك التجارية المستمرة قد أثرت سلبا على المبيعات لا سيما للعملاء في أميركا الجنوبية وأوروبا وفي نوفمبر خفض الاحتياطي الفيدرالي تقديراته للناتج الأميركي الإجمالي منذ بداية الجائحة في مراجعة سنوية لمقاييس الإنتاج الصناعي وقد أدت سياسات البيت الأبيض المتقطعة حيث هدد ترامب بفرض تعرفات جمركية جديدة على أوروبا وكندا وكوريا الجنوبية في الأسابيع الأخيرة إلى ما يعتبره العديد من المديرين التنفيذيين عاما ضائعا للاستثمار وقد زاد من حالة عدم اليقين احتمال أن تلغي المحكمة العليا بعض ضرائب الاستيراد وفي الوقت نفسه واصلت الصين وغيرها من الدول ضخ الصادرات على الرغم من الرسوم الجمركية مما أدى إلى انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية حيث يكافح المصنعون الأميركيون من أجل المنافسة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح