عقيد في جيش الاحتلال ضم الضفة نافذ بحكم الواقع رغم تحذيرات ترامب
92 مشاهدة
قال مدير الوحدة السياسية الأمنية في مؤسسة بيرل كتسنلسون العقيد في احتياط الجيش الإسرائيلي عومر تسنعاني في مقابلة مع صحيفة معاريف اليوم الاثنين إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضع خطا أحمر أمام تطلعات مسؤولي الحكومة الإسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة مشيرا إلى أن كلام ترامب أزال الضم رسميا عن جدول الأعمال باعتباره عائقا أمام السلام والتطبيع في المنطقة فمشروع ضم الضفة كما يفسره تسنعاني يناقض عمليا طموحات ترامب البعيدة المدى والتي أوردها في خطته المكونة من 21 بندا لإنهاء الصراع الشامل في قطاع غزة حيث جاء فيها أنه بعد أن يتقدم إعمار غزة وتتحقق خطة الإصلاحات في السلطة الفلسطينية تنتج الشروط لخلق مسار واثق لدولة فلسطينية لكن ما تقدم لا ينفي بحسب تسنعاني حقيقة أن التصريحات في واد والوقائع الميدانية في واد آخر إذ كما قال فإنه في الوقت الذي ننشغل فيه بالضم المستقبلي والنظري فإن الضم الفعلي يحدث فعليا وبشكل مكثف يوما عقب آخر منذ تشكيل الحكومة الحالية معتبرا ما سبق سببا لتهديد مستقبل المنطقة والأمن الإسرائيلي فما يحدث بحسبه لا يقل خطرا عن الضم الرسمي الذي أرجئ في الأثناء وأضاف أن العمليات في الميدان وليس في التصريحات هي التي تحدد الواقع المتغير في الضفة الغربية موضحا أن ما بدأ ضما زاحفا تحول في السنوات الثلاث الأخيرة لضم فعلي وهدفه الوحيد هو الحؤول دون إمكانية إيجاد حل للصراع وتثبيت وضع الحرب مع الفلسطينيين من خلال إبادة الإمكانية لتقسيم البلاد ولذلك فإن من يهمه أمر الاستقرار والأمن الإقليميين بعيدي المدى عليه النظر إلى الواقع في الميدان والذي يتغير دون رجعة وفي السياق أوضح تسنعاني أن الأداة المركزية والحاسمة في تطبيق الضم الفعلي بدأت مع نقل صلاحيات الإدارة المدنية من الجيش الإسرائيلي المسؤول عن إدارة المخاطر والاعتبارات الأمنية إلى أيدي وزير آخر في وزارة الأمن هو بتسلئيل سموتريتش فقد منح هذا الإجراء جهة سياسية مدنية سلطة على صلاحيات حساسة مثل التخطيط والبناء والإنفاذ وتسوية المستوطنات والتي كانت بيد الجيش هذا التغيير بحسب تسنعاني حول أداة التخطيط في الضفة الغربية إلى أداة مشابهة تماما لأداة التخطيط في إسرائيل وبذلك عززت القبضة الإسرائيلية وصعبت كل إمكانية لفصل مستقبلي وأضاف أنه في المقابل تحدث تغييرات جغرافية حاسمة في الميدان ويتبدى ذلك بوضوح في السيطرة الكثيفة على مساحات واسعة من مناطق ج من خلال المستوطنات الزراعية والمأهولة بعدد قليل من المستوطنين الذين باتوا يسيطرون على آلاف الدونمات وأراضي الرعي والزراعة وذلك من خلال خلق وصلة جغرافية إسرائيلية على حساب قطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية جغرافيا وما تقدم أدى بحسب تسنعاني إلى تهجير مجتمعات فلسطينية كاملة أكرهت على ترك بيوتها نتيجة العنف والملاحقات ومصادرة أراضي الرعي وآبار المياه ولفت إلى أن ذلك يحدث أحيانا بتغطية صامتة وأحيانا بمساعدة صريحة وواضحة من قوات الأمن وقد اتسع ذلك منذ اندلاع الحرب في أكتوبر تشرين الأول 2023 حيث تفيد تقارير عن تهجير عشرات المجتمعات الفلسطينية المحلية إلى ذلك خلص تسنعاني إلى أن تحذير ترامب من ضم رسمي مستقبلي هو ضمن خانة قليل جدا ومتأخر جدا موضحا أن الضم بات نافذا بحكم الواقع وهو يسبب الاحتكاك والعنف والإرهاب ويغير الواقع على الأرض ويقيد إسرائيل في فخ سيصعب لاحقا إقامة ترتيبات سياسية تجلب الأمن ولأجل ما تقدم دعا تسنعاني الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي وقبل كل شيء الجمهور الإسرائيلي الذي لا يرغب في حرب أبدية لأن المطالبة بالتراجع عن تلك الإجراءات موضحا أنه لضمان أمن إسرائيل لا يكفي إيقاف الضم بحكم القانون أما لتطبيق دعوته فرأى أنه ينبغي تطبيق سلسلة من الإجراءات في مقدمتها إلغاء نقل الصلاحيات التي تحول الحكم من عسكري إلى مدني ومن ثم تفكيك المستوطنات التي يصنفها القانون الإسرائيلي غير شرعية وإعادة المجتمعات الفلسطينية التي طردت وتمكينها من حياة آمنة وكريمة والشروع في حملة حاسمة لمكافحة ما وصفه بـالإرهاب اليهودي