بعد 4 عقود من الإفلات من العقاب كيف كشفت عملية سرية قتلة أنتوني ليتلر
بعد أكثر من 40 عاماً على جريمة قتل هزت أركان العاصمة البريطانية لندن، نجحت الشرطة في كشف لغز مقتل الموظف الحكومي أنتوني ليتلر، الذي أُنهيت حياته في ظروف غامضة عام 1984.
بدأت فصول المأساة في الأول من مايو/أيار 1984، حين عُثر على أنتوني ليتلر (45 عاماً) ملقىً في زقاق مظلم بالقرب من محطة إيست فينشلي بعد دقائق من نزوله من القطار. كان ليتلر، الذي وصفه أصدقاؤه بـ العملاق الوديع، قد تعرض لضربتين قاتلتين على رأسه، دون أن تُسرق مقتنياته أو يتضح دافع الجريمة، مما جعل القضية لغزاً عصياً على الحل لعقود.

عملية سنوبيتش: خيوط العدالة
لم تكن التقنيات الجنائية التقليدية كافية لحل القضية، فقررت الشرطة البريطانية اللجوء إلى استراتيجية استخباراتية جريئة أُطلق عليها اسم عملية سنوبيتش. زرعت الشرطة أجهزة تنصت في منازل وسيارات المشتبه بهما، الشقيقين مايكل وأنتوني ستيوارت، كما دفعت بضابطين سريين للتغلغل في الدائرة المقربة من مايكل ستيوارت.

بدأت النتائج تظهر عندما بدأ مايكل ستيوارت بالحديث أمام الضابط السري الذي كسب ثقته، معترفاً بوجوده في مكان الحادث. وفي زلة لسان كشفت تورطه، قال مايكل أثناء التحقيق: إذا كنتُ أقف عند مدخل الزقاق للمراقبة، فكيف يمكن أن تتلطخ ملابسي بالدماء؟، وهو تصريح لم تكن الشرطة قد واجهته به، مما وضع حداً لإنكاره المستمر.

خاتمة قضائية
أصدرت محكمة أولد بيلي حكماً بالسجن المؤبد على الشقيقين مايكل وأنتوني ستيوارت. وأشارت القاضية إلى أن الجناة استهدفوا الضحية -الذي لم يكن هناك دليل على كونه مثلي الجنس- ضمن سلسلة من الاعتداءات التي كانوا يشنونها على الرجال في ذلك الوقت بغرض السرقة.

ارسال الخبر الى: