عقوبات آلية الزناد يستهدف نظام الملالي لا الشعب الإيراني
مع اقتراب مجلس الأمن الدولي من التصويت على إعادة فرض العقوبات الأممية ضد النظام الإيراني عبر “آلية الزناد”، برزت تساؤلات في الأوساط الإعلامية والسياسية حول طبيعة هذه العقوبات وتأثيرها. غير أن الوقائع تثبت أن هذه العقوبات لا تستهدف الشعب الإيراني، بل تضرب صميم النظام الحاكم في طهران الذي بدّد ثروات الإيرانيين على مشاريع القمع والإرهاب والتدخلات الخارجية.
تجربة أربعة عقود من القمع والنهب
على مدى أكثر من أربعين عامًا، حتى في الفترات التي لم تكن هناك عقوبات دولية، لم يتحسن وضع الشعب الإيراني. بل على العكس، ازداد الفقر والبطالة، وتدهورت الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والدواء، في حين أن النظام أنفق المليارات على دعم ميليشياته في المنطقة، من حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، مرورًا بتثبيت حكم الأسد في سوريا والحشد الشعبي في العراق. كل ذلك على حساب الخبز والدواء ولقمة العيش للمواطن الإيراني.
مريم رجوي: التأخير في العقوبات خطأ فادح
في هذا السياق، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن خطوة تفعيل العقوبات الدولية عبر “آلية الزناد” ضرورية وملحة، رغم أنها تأخرت كثيرًا. وقالت: “أي شيء غير ذلك هو إعطاء فرصة لنظام الإعدام والمجزرة لزيادة قمع الشعب الإيراني. لقد ثبت الآن أن نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي، وليس أمام أوروبا خيار سوى تفعيل آلية الزناد.”
وأضافت رجوي أن لولا سياسة الاسترضاء خلال العقد الماضي، ولولا وقف تنفيذ القرارات الدولية، لما كان النظام قد وصل إلى هذه المرحلة من التحدي النووي. وشددت على أن المقاومة الإيرانية عبر 133 كشفًا خلال العقود الثلاثة الماضية، خصوصًا كشف مواقع نطنز وأراك عام 2002، منعت النظام من امتلاك القنبلة النووية ووضع العالم أمام الأمر الواقع.
أموال الشعب تُنهب لمشاريع القمع
وأشارت رجوي إلى أن الأموال التي تُضخ في جيوب النظام لا تصل إلى الشعب الإيراني، بل تُستخدم لتعزيز آلة القمع وتمويل أجهزة الحرس الثوري والمخابرات وميليشيات الإرهاب في الخارج. لذلك طالبت بأن توضع هذه الموارد تحت إشراف مباشر
ارسال الخبر الى: