عقاقير إنقاص الوزن منجم الذهب الذي تتسابق عليه شركات الأدوية
54 مشاهدة
على مدى الأعوام الأربعة الماضية احتدم السباق بين شركات الأدوية على سوق واعدة هي سوق أدوية مكافحة السمنة أو إنقاص الوزن ومع الإقبال الذي فاق التوقعات على هذه الأدوية في الولايات المتحدة وأوروبا خصوصا سادت توقعات بأن تبلغ قيمته ما يزيد على 150 مليار دولار سنويا في العقد المقبل كذلك أغرى الإقبال لاعبين جددا بالدخول فيه للحصول على نصيب من مبيعاته الرائجة ورغم أن أدوية إنقاص الوزن كانت متداولة ومعروفة منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أن الطفرة الكبيرة حدثت في عام 2021 حين وافقت وكالة الأدوية والأغذية الأميركية على عقار ويغوفي الذي تنتجه شركة نوفو نورديسك باعتباره عقارا مخصصا لعلاج السمنة من طريق الحقن حفز الإقبال الواسع الذي حظي به ويغوفي والمكاسب التي حققتها نوفو نورديسك شركات أخرى على الالتحاق بالسباق وتقديم نتائج أفضل فطرحت شركة إيلي ليلي وهي واحدة من أكبر شركات الأدوية الأميركية في عام 2022 عقارا جديدا لعلاج السمنة من طريق الحقن أيضا يحمل اسم مونجارو مع وعد بإنقاص الوزن بنسبة تزيد على 20 وهي أكثر من النسبة التي تعهدت بها نوفو نورديسك وكانت 15 وبعيدا عن الجدل الذي يحيط بأدوية إنقاص الوزن ونتائجها على المدى البعيد أثبتت المبيعات الهائلة لهذه الأدوية أنها منجم ذهب لحملة الأسهم والمستثمرين فبلغت القيمة السوقية لـليلي أكثر من تريليون دولار في العام الماضي وصعدت نوفو من جهودها فطرحت عقارا جديدا لإنقاص الوزن وهو في شكل أقراص ويشير المحللون إلى أنه قد يزيد المبيعات بنسبة 30 نظرا لأن كثيرين يهابون إبر الحقن وقد تشجعهم الأقراص على تناول أدوية إنقاص الوزن سباق ثنائي وتعد نوفو وليلي اللاعبتين المهيمنتين على سوق أدوية مكافحة السمنة التي توقع محللون قبل سنوات أن تبلغ قيمتها ما بين 150 مليارا و200 مليار دولار في العقد القادم لكن عوامل عدة أدت إلى تراجع تلك التقديرات أخيرا ويشير محللون إلى أن انخفاض الأسعار في الولايات المتحدة ودخول منافسين جدد في السوق أديا إلى تعديلات هيكلية في مستوى الإيرادات والأرباح وقال بعض المحللين إن نوفو ستتوقع تراجعا في المبيعات والأرباح التشغيلية لعام 2026 عند إعلان توقعاتها المالية غدا الأربعاء ويتوقع محللون أن تحقق ليلي نموا يزيد على 21 في الإيرادات وارتفاع الأرباح المعدلة بأكثر من 40 في 2026 مقارنة بتقديرات 2025 وفق بيانات بورصة لندن وقد خفض محللو غولدمان ساكس توقعاتهم أيضا وتبلغ تقديراتهم الحالية لمبيعات أدوية مكافحة السمنة عالميا بحلول 2030 نحو 105 مليارات دولار سنويا انخفاضا من 130 مليار دولار في تقديرات سابقة استنادا إلى تراجع أسرع للأسعار وتغير أنماط استخدام العملاء فبعد إطلاق ويغوفي في 2021 ودواء زيباوند المنافس من ليلي في 2023 كان السعر في الصيدليات يقارب 1000 دولار شهريا لكن تحت ضغط سياسي مارسته إدارة الرئيس دونالد ترامب لخفض التكاليف في الولايات المتحدة أصبحت هذه الأدوية تباع عبر مواقع الشركات بأسعار تبدأ من 149 إلى 299 دولارا بمقتضى اتفاقات بين الشركات المنتجة والحكومة الأميركية لكن شركة مثل فايزر التي التحقت بالسباق أخيرا بعد شرائها شركة ميتسيرا المتخصصة في هذه الأدوية مقابل 10 مليارات دولار تتوقع أن تبلغ قيمة المبيعات السنوية لأدوية إنقاص الوزن بحلول 2030 حوالى 150 مليار دولار وتعتبر شركة روش السويسرية آخر المنضمين إلى سباق أدوية إنقاص الوزن فقد أعلنت في الأسبوع الماضي نتائج مبشرة لعقار جديد يؤدي إلى إنقاص الوزن بنسبة تصل إلى 22 5 على مدى 48 أسبوعا من تناوله وبينما تحاول روش الالتحاق بسباق العملاقين نوفو وليلي يرى محللون أنه لا يزال من المبكر أن ينعكس ذلك على أسهمها لأن الدواء لا يزال في مرحلة التطوير ولن يطرح في الأسواق قبل سنوات