عصر ما بعد غوارديولا وصلاح صراع رباعي على البريمييرليغ
مع انطلاقة الموسم لا يعود البريمييرليغ بمجرد سباق جديد على اللقب؛ بل يدخل مرحلة تبدو أقرب إلى إعادة توزيع لموازين القوة. فأرسنال دخل الموسم البارحة بفوز على كوفنتري، وبصفته حامل اللقب للمرة الأولى منذ 22 عاماً، بينما يغيب عن المشهد اسمان طبعاً، وهما جزء كبير من شخصية الدوري خلال العقد الأخير: بيب غوارديولا ومحمد صلاح.
وفي المقابل، يبرز مانشستر سيتي في مرحلة ما بعد غوارديولا، ويعود مانشستر يونايتد إلى دائرة المنافسة بعد موسم استعاد فيه شيئاً من هيبته، بينما يحاول تشلسي كتابة فصل جديد مع الإسباني تشابي ألونسو، ويسعى ليفربول إلى استعادة توازنه مع المدرب الإسباني أندوني إيراولا.
أهم تغيير في المشهد أن أرسنال لم يعد الفريق الذي يلاحق اللقب، وإنما أصبح الفريق الذي يريد الجميع إسقاطه. ونجح ميكيل أرتيتا أخيراً في تحويل سنوات الانتظار والوصافة إلى بطولة، وأنهى صياماً دام 22 عاماً، ليبدأ موسماً مختلفاً تماماً من الناحية النفسية والتكتيكية، لكن الدفاع عن لقب البريمييرليغ قد يكون أصعب من الفوز به، إذ إن أرسنال مُطالب الآن بإثبات أن تتويج الموسم الماضي لم يكن نتيجة لحظة مثالية، بل بداية لحقبة جديدة. وفي هذا السياق، تبدو المؤشرات الأولية إيجابية؛ إذ حافظ الفريق على قدر كبير من الاستقرار، ودعم وسطه بالتعاقد مع برونو غيماريش، ودفاعه بالإنكليزي إزري كونسا، فيما يمنح استمرار أرتيتا النادي أفضلية الاستقرار وسط موجة التغييرات التي ضربت كبار المنافسين.
رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي والبريمييرليغ، هو الحدث الأكثر تأثيراً في هوية المنافسة. الإسباني غادر بعد أن قاد السيتي إلى ستة ألقاب في الدوري، تاركاً وراءه إرثاً يجعل مهمة خليفته إنزو ماريسكا مختلفة جذرياً عن أي مهمة تدريبية عادية، خاصة أن النادي لا يزال يملك موارد ضخمة بقيادة إرلينغ هالاند، كما أن التعاقد مع إليوت أندرسون مقابل نحو 116 مليون جنيه إسترليني يعكس رغبة الفريق في بناء مرحلة جديدة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الإرث القديم. ومع ذلك، يجعل رحيل برناردو سيلفا، ورودري، عمليةَ إعادة البناء أكثر تعقيداً.
ارسال الخبر الى: