خبير عسكري واستراتيجي يشرح كيف أسقطت إيران مقاتلة أمريكية
أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العربي، العميد حسن جوني، الجمعة، أن اسقاط إيران لمقاتلة أمريكية يعيد طرح تساؤلات جوهرية عن حقيقة السيطرة الجوية التي أعلنتها أمريكا على الأجواء الإيرانية، معتبرا الحدث يحمل دلالات إستراتيجية تتعلق بقدرة إيران على تحدي التفوق الجوي الأمريكي.
وقال الخبير العسكري العميد جوني، في مداخلة مع قناة “الجزيرة”، إن إسقاط الطائرة الأمريكية يكشف عن ثغرات محتملة في التقديرات العملياتية التي بُنيت على فرضية تحييد الدفاعات الإيرانية بالكامل,
وأشار إلى أن إسقاط الطائرات الحربية يعتمد على منظومات دفاع جوي صاروخي متكاملة، ترتكز على الرادارات لرصد الأهداف الجوية، ثم توجيه الصواريخ لاعتراضها بدقة.
منوها إلى أن أي خلل في تقدير فاعلية هذه المنظومات قد يؤدي إلى مفاجآت ميدانية غير محسوبة.
وأوضح أن” التقديرات الأمريكية كانت تفترض تدمير معظم قدرات الدفاع الجوي الإيراني، مما أتاح الحديث عن تفوق جوي شبه مطلق، غير أن الحادثة الأخيرة تضع هذه الفرضية موضع اختبار عملي، خاصة مع بروز مؤشرات على استمرار بعض القدرات الدفاعية.
وكانت شبكة “سي بي إس” قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم خبر مسقط الطائرة من نوع “إف-15” وادعائهم من تمكنهم إنقاذ أحد الطيارين، فيما يظل مصير الأخر مجهول.
من جهتها، أفادت منصات ووسائل إعلام إيرانية أن طائرة مروحية أمريكية من طاقم الإنقاذ تعرضت هي الأخرى للاستهداف، فيما لا تزال نتائج المعركة غير واضحة تماما.
وأشار جوني إلى أن المقاتلة التي سقطت يرجَّح أنها من طراز “إف-15 إي”، وهي طائرة ثقيلة مقارنة بـ”إف-35” الشبحية، مما يجعلها أكثر عرضة للرصد بسبب بصمتها الحرارية الأكبر، خصوصا عندما تكون محملة بذخائر ثقيلة لتنفيذ ضربات دقيقة.
وبيّن أن هذه الطائرات رغم تجهيزها بأنظمة حرب إلكترونية متقدمة، فإنها قد تضطر إلى الطيران على ارتفاعات منخفضة عند استهداف أهداف حساسة، وهو ما يضعها ضمن نطاق منظومات الدفاع الجوي التي قد تكون لا تزال فاعلة أو أعيد تشغيلها.
وبحسب جوني فإن إسقاط طائرة من هذا النوع لا يُعد حادثا تكتيكيا فحسب، بل يحمل دلالات إستراتيجية تتعلق بقدرة إيران
ارسال الخبر الى: