عرفات العاكف و عشر الباد احمد عبدالملك المقرمي

96 مشاهدة

و أطلت العشر بنفحات ربها، فتهيأت لها قلوب، و اشرأبت أفئدة، في تزامن مع أيام تهوي أفئدة من الناس إلى البيت الحرام (الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد).

إنها الأيام العشر ، و ما أدراك ما الأيام العشر :( والفجر وليال عشر...) و يستلفتنا إليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، و يحثنا بتحضيض،قائلا : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحبَّ إلى الله من هذه ـ يعني الأيام العشر ـ قالوا يا رسول الله،و لا الجهاد في سبيل الله، قال: و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، فلم يرجع من ذلك بشيء).

طوبى لأولئك الذين وافتهم الأيام العشر و أيديهم على الزناد في مواقع الجهاد، و الشرف و التضحيات، فجمعوا بين فضيلة الجهاد، و العمل الصالح فيها، و مكافحة خرافات الحوثية.

تستلفت البيت الحرام أنظار و قلوب المسلمين،و تملك مكة المكرمة مشاعر المؤمنين في كل مكان ، فهي المكان الذي تهوي إليه القلوب و الأفئدة من كل مكان و في كل زمن.

و حين يقف المسلم في مكة حاجا أو يذهب إليها معتمرا، أو يعيش المسلم مع ركب الحجيج على بُعد بأمانيه و أمنياته تستوقفهم مكة المكرمة جميعا؛ مَن وافاها مبتهلا ملبيا ضارعا لله وحده، و من طارت به مشاعره من بعيد نحو الحرم الآمن؛ ليقف الجميع إجلالا في رحابها( وإذا جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ).

يقف العاكف فيه و الباد، و من تكتحل عينيه بالكعبة عيانا بيانا، أو من تتشنف روحه و مشاعره من بعيد عند أول بيت بني على الأرض لعبادة الله عز و علا ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين).

يقف الحاضر و الباد، و الطائف بجسمه و روحه،كما يطوف النائي البعيد بمشاعره و أحاسيسه عند ذكريات وادٍ غير ذي زرع حين أسكن إبراهيم أسرته الصغيرة فيها( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ... ) حيث لا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح