سكاي نيوز عربية تترك مأساة اليمن وتتفرغ لتحليل ملابس ونبرة صوت العليمي

يبدو أن غرفة أخبار سكاي نيوز عربية، التابعة للإمارات، وجدت أن تحليل “أناقة” الملابس ونبرة الصوت أكثر أهمية من متابعة انهيارات عسكرية في اليمن، حيث ركزت في تقرير لها على مقارنة مظهر عبدالله العليمي اليوم بما كان عليه في خطبة جمعة عام 2011.
وترك التقرير مضمون كلمة اليمن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ليتفرغ لفقرة تشبه “اكتشف الفوارق” بين منبر الصلاة ومنبر الأمم المتحدة، معتبراً أن الملابس تغيرت بينما بقيت طريقة الخطاب كما هي.
وأقحم التقرير ادعاءات عن “ضغوط خارجية” تسببت في غياب رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، وهي مزاعم لم تظهر في أي مصادر رسمية يمنية، خاصة وأن الخارجية أعلنت مسبقاً أن عبدالله العليمي هو من سيرأس الوفد.
تجاهل لسقوط المخا وانشغال بالأرشيف
والمثير للسخرية أن هذا التدقيق في “موضة” الملابس يأتي بينما تسقط مدينة المخا الاستراتيجية في قبضة المليشيات الإرهابية الحوثية ضمن انهيار عسكري واسع على الساحل الغربي، وسط تساؤلات عن أسباب هذا الانسحاب السريع.
وأشارت تقارير دولية إلى انتشار اتهامات بالخيانة والرشوة عقب هذا الانهيار، مع تكهنات تربط بين القوات المنسحبة وعلاقاتها السابقة مع الإمارات، رغم عدم وجود دليل منشور يثبت تسليم المدينة للمليشيات الإرهابية الحوثية.
والمفارقة أن الإمارات التي أنهت وجودها العسكري في اليمن مؤخراً بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في ديسمبر 2025 بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك، عادت عبر شاشتها للبحث في أرشيف 2011 بدلاً من الإجابة على أسئلة سقوط الساحل الغربي.
ووضع هذا المشهد القناة في موقف محرج؛ فبينما يبحث اليمنيون عن مسؤول عن ضياع المخا وكيف دخلتها المليشيات الإرهابية الحوثية بهذه السرعة، كانت “سكاي نيوز” مشغولة بالبحث في نبرة صوت العليمي وهل تغيرت أم لا.
ارسال الخبر الى: