عراقجي إلى جنيف للمشاركة في المفاوضات وغروسي يحذر من شبح الحرب
36 مشاهدة
في ظل أجواء حرب تلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء اليوم الأربعاء إلى جنيف للمشاركة في المحادثات مع واشنطن الخميس بينما حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي من أن فشل هذه المفاوضات قد يفتح الباب أمام مواجهة خطيرة ووفق التلفزيون الإيراني سيغادر عراقجي طهران مساء اليوم متوجها إلى جنيف على رأس وفد سياسي للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة والتي تنعقد غدا الخميس بواسطة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي وكانت الجولة الأولى من هذه المفاوضات قد عقدت في 6 فبراير شباط الحالي فيما جرت الجولة الثانية في 17 منه وتأتي هذه المحادثات في ظل حشد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة منذ الحرب على العراق عام 2003 بالتوازي مع تأكيد طهران وواشنطن أن الدبلوماسية ما زالت خيارهما المفضل وقبل يومين من لقائه بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف أعلن عراقجي مساء أمس الثلاثاء في منشورات على منصة إكس أن بلاده ستستأنف الحوار مع الولايات المتحدة استنادا إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في الجولة السابقة الأسبوع الماضي وبـعزم راسخ على التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن وأكد أن إيران لا تسعى تحت أي ظرف إلى تطوير سلاح نووي لكنها في المقابل لن تتخلى عن حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية كما أشار إلى وجود فرصة تاريخية لإبرام اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المتبادلة ويضمن المصالح المشتركة معتبرا أن التوصل إلى اتفاق ممكن شريطة إعطاء الأولوية للدبلوماسية غروسي فشل المفاوضات قد يقود إلى تصعيد خطير في هذا السياق حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في مقابلة مع وسيلة إعلام كولومبية من تشكل وضع شديد الخطورة في خلفية المسار الدبلوماسي مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوح بأن فشل المفاوضات قد يقود إلى أحداث سيئة وأوضح غروسي أن حالة عدم اليقين الراهنة تعود إلى عجز الوكالة عن استئناف عمليات تفتيش مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران كما كان الحال قبل حرب الأيام الاثني عشر في يونيو حزيران مضيفا أن هذه المخزونات قد تستخدم في نهاية المطاف لصنع سلاح نووي وهو ما لا يعني وجود سلاح نووي حاليا لكن المواد موجودة ولم نتمكن من إعادة تفتيشها وفي حديثه لـآر تي في سي الكولومبي قال غروسي إن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان تعرضت لأضرار بالغة خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية في يونيو حزيران مؤكدا أن المسار الدبلوماسي الذي انطلق عقب تلك الحرب القصيرة كان حتميا لأن المواد النووية بما فيها اليورانيوم عالي التخصيب الذي راكمته إيران ما زالت موجودة داخل البلاد مشيرا إلى أن هذا المسار بلغ ذروته مع إظهار الولايات المتحدة عدم استعدادها لإطالة أمد المفاوضات لأسابيع أو أشهر وحذر غروسي من أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة عبر إرسال مجموعات بحرية وعتاد إضافي أطلق شائعات الحرب مشددا على أن نجاح المفاوضات بات أمرا بالغ الأهمية لأن فشلها بحسب تعبيره قد يقود إلى تصعيد خطير في المقابل انتقدت وكالة تسنيم الإيرانية المقربة من الحرس الثوري الإيراني تصريحات غروسي ووصفتها بـغير التقنية معتبرة أنها صدرت من دون مراعاة المسؤوليات التقنية للوكالة وبعيدا عن دورها غير السياسي ولا سيما قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف وأضافت الوكالة أن غروسي يتجاهل باستمرار أسباب رفض إيران السماح بتفتيش منشآتها التي تعرضت للقصف كما أنه لم يدن بحسب تعبيرها العدوان الأميركي والإسرائيلي الواضح على منشآت نووية سلمية لدولة عضو في الوكالة وملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار ونظام الضمانات