عراقجي إفلات إسرائيل من المساءلة يعرض الأمن الإقليمي لمخاطر كبيرة
46 مشاهدة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت في كلمة في منتدى الجزيرة إن الحل العادل للقضية الفلسطينية يشكل حجر الأساس لتحقيق أمن مستدام في المنطقة والعالم مؤكدا أن فلسطين ليست مجرد قضية إنسانية أو إقليمية بل معيار لتحقيق العدالة واختبار حقيقي لفاعلية القانون الدولي ودعا عراقجي إلى معاقبة إسرائيل على جرائمها وقال إن إفلاتها من المساءلة والعقاب يعرض الأمن الإقليمي لخطر كبير وأضاف خلال مشاركته في الدورة السابعة عشرة لمنتدى الجزيرة المنعقد في الدوحة تحت عنوان القضية الفلسطينية والتوازن الإقليمي في إطار تشكل عالم متعدد الأقطاب أن القضية الفلسطينية تمثل مؤشرا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي وأحكامه وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى التطورات الجارية في الأراضي المحتلة وقال إن ما يحدث في قطاع غزة يتجاوز كونه نزاعا عسكريا حيث إن القتل الجماعي للمدنيين وتدمير البنى التحتية الحيوية يشكلان من منظور القانون الدولي جرائم دولية وانتهاكا صارخا للمبادئ الإنسانية الأساسية واصفا ما يجري بأنه إبادة جماعية واضحة وحذر عراقجي من التداعيات الإقليمية والدولية لاستمرار إفلات الكيان الإسرائيلي من المساءلة لما يسبب إضعاف المنظومة القانونية الدولية واستبدال منطق القوة بالقانون مما يشكل ذلك تهديدا خطيرا للسلم والاستقرار العالميين ولن تقتصر آثارهما على القضية الفلسطينية وحدها في السياق ذاته اعتبر أن ممارسات الكيان الإسرائيلي تمثل عاملا رئيسيا لزعزعة الاستقرار الشامل في منطقة غرب آسيا فانتهاك سيادة الدول واغتيال المسؤولين الرسميين وتوسيع العمليات العسكرية في ظل غياب المساءلة الدولية يعرض الأمن الجماعي الإقليمي لـمخاطر جسيمة وانتقد وزير الخارجية الإيراني السياسات التمييزية في مجالي الأمن والتسلح وقال إن محاولات فرض الهيمنة العسكرية لكيان مارق على حساب الإضعاف المستمر لدول المنطقة الأخرى لا تندرج في إطار ضبط التسلح ولا تؤدي إلى الأمن بل تؤسس لعدم المساواة وعدم الاستقرار ودعا عراقجي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية والدعم الحاسم للآليات القانونية الدولية وفرض عقوبات هادفة بما في ذلك حظر تسليحي على الكيان الإسرائيلي ورسم أفق سياسي موثوق يستند إلى القانون الدولي لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وأكد أن إنهاء الاحتلال وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة عاصمتها القدس الشريف تشكل الركائز الأساسية لأي حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفي ختام كلمته شدد وزير الخارجية الإيراني على ضرورة تنسيق مواقف الدول الإسلامية والعربية ودول الجنوب العالمي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني بصورة فعالة مؤكدا أن الأمن والاستقرار الدائمين لا يتحققان إلا من خلال العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب والتصدي لسياسات الهيمنة التي ينتهجها الكيان الصهيوني