عدن وصنعاء صراع تبرهنه حروب الخليج

46 مشاهدة

اليمن اليوم ليس مجرد دولة على الخريطة بل ساحة صراع حقيقية تكشف الوقائع الصادمة عن انفصال الولاءات والهويات وليست الشعارات ما يحدد الواقع بل الأفعال عند اللحظات الحاسمة .

فكل أزمة تاريخية في اليمن لم تُظهر إلا شيئاً واحداً : الجنوب يقف مع الخليج والدفاع عن الأمة، والشمال يتحالف مع أعدائه .

في عام 1990، عندما اجتاح نظام صدام حسين دولة الكويت، خرجت صنعاء في مظاهرات تؤيد الغزو وتهتف : “بالكيماوي يا صدام”. في المقابل، كان موقف عدن والجنوب مختلفاً؛ رفض واضح للغزو العراقي وتعاطف صريح مع الشعب الكويتي .

لحظات الحروب الحديثة أظهرت التباين العميق بين بيئتين سياسيتين وهويتين ثقافيتين في اليمن مختلفة منذ مئات السنين ومن يبحث في التاريخ سيجد ذلك وسيعرف جذور الصراع، وفشل محاولات الابتلاع .

بعد أكثر من ثلاثة عقود، على غزو العراق للكويت يتكرر المشهد بصور جديدة. فحين تصاعدت التوترات بين إيران ودول الخليج، تقف صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في صف المشروع الإيراني، بينما تعلن عدن والجنوب تضامنهم مع الخليج واستعدادهم للدفاع عن أمن المنطقة .

هذه ليست مجرد مواقف عابرة، بل سلسلة من الوقائع التاريخية التي تؤكد الفارق بين بيئتين مختلفتين.

عندما تدخل التحالف العربي في اليمن 2015 بقيادة السعودية، كانت عدن والجنوب الأرض التي استقبلت قوات التحالف واحتضنتها. وعلى هذه الأرض قاتلت القوات الجنوبية إلى جانب جنود وضباط دول الخليج، وسقط الشهداء من الطرفين وهم يواجهون مشروع التمدد الإيراني عبر الحوثيين .

في المقابل لم تكن صنعاء بيئة حاضنة للتحالف وجنود الخليج، بل تحولت إلى مركز للمشروع الإيراني المعادي له. وتجلّى ذلك في الهجوم الصاروخي على قوات التحالف في مأرب عام 2015 الذي أدى إلى استشهاد العشرات من أبطال الإمارات والسعودية والبحرين. كما شهدت الحرب حوادث أخرى تركت أسئلة كبيرة حول الولاءات، من بينها سقوط طائرة لجنة الترقيم السعودية، إضافة إلى حالات انسحاب وتسليم مواقع وسلاح للحوثيين في نهم والجوف.

في الوقت الذي كان فيه الجندي الخليجي يقاتل على الأرض اليمنية،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح