عدسات عراقية توثق ما تبقى من التراث المهمل

27 مشاهدة

في مبانٍ مهجورة وأحياء آيلة للسقوط، وعلى أطراف مدن أنهكها الإهمال، يحمل عراقيون كاميراتهم لا بحثاً عن الإثارة، بل دفاعاً عمّا تبقى من الذاكرة. خلال السنوات الأخيرة، تحولت المنصات الرقمية إلى مساحة بديلة لتوثيق التراث العراقي يقودها فنانون وهواة تصوير ومهتمون بالتاريخ المحلي، جعلوا من الصورة والفيديو والبث الحي وسيلة إنقاذ، لا مجرد محتوى عابر.

هذه المبادرات تُنفّذ غالباً بجهود فردية وإمكانات شخصية، بعيداً عن أي غطاء مؤسسي أو حماية رسمية، وسط مخاطر تتراوح بين دخول مبانٍ متصدعة ومناطق مهجورة تفتقر لأبسط شروط السلامة، لكن أصحاب هذه العدسات يرون أنّ الخطر الحقيقي لا يكمن في انهيار جدار، بل في ضياع الذاكرة الجمعية، حين تختفي المعالم دون أن يلتفت إليها أحد.

هذا ما يؤكده الأكاديمي المختص بالسياحة، ستار الجودة، الذي يقول لـالعربي الجديد إنه أجرى بحثاً ميدانياً أظهر ضعف معرفة شريحة واسعة من العراقيين بتاريخ بلادهم، مضيفاً أن هذه النتيجة دفعته إلى تقديم محتوى تثقيفي عبر مقاطع فيديو ينشرها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، يعرّف فيها بالمواقع التاريخية والتراثية، خاصة في بغداد.

يتابع جودة: لديّ رسالة توعوية أريد إيصالها للمجتمع، موضحاً أن الكتابة لم تكن كافية للوصول إلى جميع الفئات، خاصة كبار السن ومن لا يجيدون القراءة، ما جعله يعتمد الفيديو لكونه الأكثر تأثيراً. ويشير إلى أن التفاعل الواسع مع محتواه، يعكس نجاح الفكرة، وقدرتها على كسر الحواجز التقليدية أمام المعرفة التاريخية.

ما بدأ على شكل هوايات فردية، تطوّر في حالات كثيرة إلى فعل مؤثر، ساهم في إعادة تسليط الضوء على مواقع منسية، ودفع جهات رسمية ومجتمعية إلى الالتفات لها، وساعد أيضاً في تحريك السياحة الداخلية، وتحويل أماكن بعيدة عن الخرائط التقليدية إلى وجهات يقصدها العراقيون بدافع الفضول والحنين.

أحد هؤلاء المؤثرين هو المصور عمار الهيتي، من مدينة هيت غربي العراق. يقول الهيتي إن مبادرته انطلقت من توثيق مدينته، قبل أن يكتشف أن كثيراً من العراقيين لا يعرفون عنها شيئاً. ويضيف: عندما بدأت بالنشر على مواقع التواصل، فوجئت بتفاعل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح