7أكتوبر يوم فلسطين الذي حقق المستحيل بعد 77 عاما

في السابع من أكتوبر 2023، شهد العالم حدثًا استثنائيًا لم يترك له التاريخ مثيلاً منذ سبعة وسبعين عامًا. رغم محاولات البعض التقليل من شأن ذلك اليوم أو تحميل حركة حماس مسؤولية ما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم، فإن الحقيقة واضحة: ما حدث كان لحظة فاصلة لقضية فلسطين، أعادت للرواية الفلسطينية حقيقتها وأطاحت بالأوهام التي استمرت عقودًا.
إذا كان علماء الفوضى يتحدثون عن «تأثير الفراشة» وكيف يمكن لرفرفة جناح صغير أن تثير إعصارًا بعيد المدى، فإن 7 أكتوبر لم يكن رفرفة عادية، بل كان جناح صقرٍ فلسطيني؛ تحرك بسرعة، أحدث موجات هائلة على مستوى العالم، وحقق ما عجز العالم العربي والإسلامي عن تحقيقه طوال 77 سنة.
لم يعد الحدث مجرد عملية عسكرية محدودة النطاق، بل أصبح نقطة تحول كونية في السياسة، القانون، الرأي العام، الإعلام، والفن. «طوفان الأقصى» كشف زيف الروايات المزيفة، وهز الحصانة التي طالما اعتقدت إسرائيل أنها فوق المساءلة، وأظهر للعالم حجم المخطط الاستعماري الذي حاول فرضه على فلسطين.
الثورة / عبدالرحمن العابد
وفيما يلي، سنستعرض تأثير 7 أكتوبر على فلسطين والعالم من خلال عدد من الزوايا والمحاور الأساسية التي توضح كيف غيّر هذا اليوم وجه التاريخ، وكشف المستور، وأعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي.
. تحوّل الاعتراف الدولي بفلسطين
على مدى سبعة وسبعين عاماً، ظلّ الاعتراف بدولة فلسطين معلقاً في ميزان السياسة الغربية، رهينة للابتزاز الإسرائيلي وهيمنة السردية الصهيونية على القرار الدولي.
لكن في ما بعد السابع من أكتوبر 2023، تغيّر المشهد بصورة دراماتيكية. فقد وجدت الحكومات الغربية نفسها أمام رأي عام غاضب، ومشاهد لا يمكن تبريرها، وضغط أخلاقي هائل لم يعد يحتمل صمتها الطويل.
في سبتمبر 2025، أعلنت بريطانيا رسمياً اعترافها بدولة فلسطين، لتكسر أقدم محرم سياسي في تاريخ علاقتها بالمنطقة. وسرعان ما لحقت بها كندا وأستراليا في خطوة غير مسبوقة داخل المعسكر الغربي، بينما أكدت فرنسا دعمها للاعتراف وأعلنت نيتها المضي في إجراءات مماثلة.
كانت تلك التحولات بمثابة زلزال دبلوماسي أعاد رسم خريطة المواقف الدولية،
ارسال الخبر الى: