70 نائبا ليبيا يطالبون بتعيين المناصب السيادية دفعة واحدة
62 مشاهدة
دعا سبعون من أعضاء مجلس النواب اليوم الأحد إلى تعيين شاغلي المناصب السيادية والتنفيذية حزمة واحدة مؤكدين أن معالجة هذا الملف بشكل منفرد سيقود إلى المزيد من الانقسام والتشظي وجاءت دعوة النواب في بيان نشر صباح اليوم بعد ساعات من دعوة وجهها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى عقد جلسة لمجلس النواب غدا الاثنين من المرجح أن يكون موضوعها هذا البيان وطالب النواب في البيان رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة خاصة تتولى تسلم ملفات المرشحين للمناصب السيادية بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة على أن تجرى التعيينات حزمة واحدة محذرين من أن معالجة الملف بشكل منفرد سيقود إلى مزيد من الانقسام والتشظي ومشددين على ضرورة توحيد المناصب السيادية والتنفيذية في الدولة وإنهاء حالة الانقسام السياسي وأكد النواب أن أي معالجة جزئية للملف لن تؤدي إلا إلى إنتاج توقفات سياسية هشة كتلك التي عرفتها البلاد في السنوات الماضية وأن إنهاء الانقسام في هذه المناصب مرتبط أساسا بتوحيد السلطة التنفيذية بيان أعضاء مجلس النواب الليبي بشأن إعادة تشكيل وتعيين المناصب السيادية https t co ICwD2eYq9g مجلس النواب الليبي ParliamentLY October 18 2025 كذلك شدد النواب على ضرورة المضي في معالجة ملف المناصب السيادية بالتوافق مع مجلس الدولة وفقا لاتفاق بوزنيقة الموقع بين المجلسين عام 2021 والقاضي بتوزيع المناصب السيادية بين الأقاليم التاريخية الثلاثة غرب البلاد وشرقها وجنوبها وتشمل هذه المناصب محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضاءها ورئيس المحكمة العليا والنائب العام ويأتي هذا التحرك البرلماني بعد أيام من إحاطة قدمتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الثلاثاء الماضي اعتبرت فيها أن الوضع الليبي لم يعد يحتمل المزيد من التسويف وأن البعثة قد تسلك نهجا آخر بدعم من مجلس الأمن لدفع خريطة الطريق السياسية قدما وانتقدت تيتيه أداء مجلسي النواب والدولة في تنفيذ المرحلة الأولى من الخريطة والمتمثلة بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والاتفاق على الإطار القانوني المنظم للاقتراع ووصفت التوافق بين المجلسين بأنه متعثر مشيرة إلى أن اجتماعاتهما لم تتجاوز خلافا جوهريا حول ما إذا كان ينبغي تغيير جميع أعضاء مجلس إدارة المفوضية أو الاكتفاء بملء الشواغر فقط واعتبرت أن تحقيق التوافق حول هذه المسائل بين المجلسين بات محفوفا بالتحديات لافتة إلى أن نمط المماطلة بات سمة معتادة في ليبيا منذ فترة ليست بالوجيزة وكانت تيتيه قد أعلنت في 21 أغسطس آب الماضي خريطة طريق من ثلاث مراحل تبدأ بإعادة تشكيل مجلس المفوضية مع الاتفاق على إطار انتخابي قابل للتنفيذ في مرحلة أولى تفضي إلى الثانية وهي توحيد مؤسسات الدولة عبر تشكيل حكومة موحدة وبالتوازي مع إطلاق المرحلة الثالثة المتمثلة بحوار وطني مهيكل يضم طيفا واسعا من القوى السياسية والمجتمعية تمهيدا لتسوية شاملة في غضون 12 إلى 18 شهرا وعلى الرغم من بدء مجلسي النواب والدولة مشاورات بينهما تتصل بإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات إلا أنهما أدرجا المسألة ضمن ملف المناصب السيادية باعتبار المفوضية أحد تلك المناصب وأعلنا في الرابع من أكتوبر تشرين الأول الجاري اتفاقا يقضي بالبدء بتعيين شاغلي المناصب السيادية مع إعطاء الأولوية لتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تماشيا مع متطلبات خريطة الطريق للحل السياسي على أن تحال الأسماء المتفق عليها إلى مجلس النواب لاعتمادها رسميا خلال أسبوعين من توقيع الاتفاق غير أن انقضاء الأسبوعين دون أي خطوات ملموسة أثار شكوكا حول نية المجلسين عرقلة المرحلة الأولى من الخريطة بإدماج مسألة تشكيل مجلس المفوضية ضمن ملف المناصب السيادية الذي ظل عالقا منذ توقيع اتفاق الصخيرات في ديسمبر كانون الأول 2015 الذي ألزم المجلسين بتعيين شاغلي سبعة مناصب سيادية خلال ثلاثين يوما دون أن يتحقق ذلك حتى الآن وكانت البعثة الأممية قد نشرت بيانا الخميس الماضي قالت فيه إن نائبة الممثلة الخاصة ستيفاني خوري أجرت نقاشا صريحا وبناء مع لجنتي المناصب السيادية في مجلسي النواب والدولة حول التقدم المحرز في المرحلة الأولى من خريطة الطريق مؤكدة أهمية استكمال هذه الخطوة الأولية وتحقيق نتائج ملموسة خلال الأيام المقبلة ورحبت البعثة في البيان بما وصفته بـالتقدم المحرز بين المجلسين وجددت استعدادها لدعم جميع الجهود الرامية إلى تنفيذ الخطوات الأولى من العملية السياسية لكن بيان النواب يشير إلى توجه داخل مجلس النواب لتوسيع نطاق التعيينات ليشمل جميع المناصب السيادية والتنفيذية دفعة واحدة بما في ذلك توحيد السلطة التنفيذية التي تقع ضمن المرحلة الثانية من الخريطة الأممية وعقب إحاطة تيتيه رحب رئيس المجلس الرئاسي nbsp محمد المنفي بها مؤكدا في منشور على منصة إكس التزامه الشراكة والتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها وشدد على أن الاستقرار والتنسيق الأمني شرطان أساسيان للتقدم في المسار السياسي والتنمية المستدامة نرحب بإحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا السيدة هانا تيتيه أمام مجلس الأمن مجددين التزامنا بالشراكة والتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها محمد المنفي Mohamed Menfi LPCLYM October 14 2025 في المقابل صعد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب في الشرق أسامة حماد لهجته ضد البعثة متهما إياها بتجاوز حدود تفويضها الأممي والتدخل في الشؤون السيادية واعتبر في تصريحات سابقة أن البعثة تسعى لفرض آليات لتشكيل مجلس المفوضية وفق رؤيتها الخاصة من دون احترام القوانين الليبية النافذة وقال إن تلويح البعثة بنهج بديل ومطالبة مجلس الأمن بتجاوز المؤسسات المنتخبة يشكل تهديدا مرفوضا ومساسا خطيرا بالإرادة الوطنية وأكد أن حكومته ستواجه أي وصاية خارجية بكل الوسائل المشروعة من بينها المطالبة بـإعادة هيكلة بعثة الأمم المتحدة وتوسيع وجودها في بنغازي وسبها من جهته أعلن خليفة حفتر رفضه ما وصفه بـالخريطة التي نسجت خيوطها وراء الحدود في إشارة واضحة إلى خريطة الطريق الأممية داعيا الليبيين إلى صياغة خريطة طريق ليبية خالصة ترتكز على الشرعية المحلية