59 ألف مبنى في مهب الريح فنزويلا تطلق معركة الإعمار بعد الزلزال المدمر
59 ألف مبنى في مهب الريح.. فنزويلا تطلق معركة الإعمار بعد الزلزال المدمر
2026/07/10 - الساعة 11:34 مساءاً (متابعات)
لم يعد منزل إدواردو مكاناً يأويه، بل أصبح ذكرى يحاول إنقاذ ما تبقى منها قبل أن تبتلعها الجرافات. يتنقل بين الغرف للمرة الأخيرة ليودع بيتاً عاش فيه 12 عاماً، بعدما قررت السلطات هدم المبنى الذي تصدع بفعل الزلزالين اللذين ضربا شمالي فنزويلا قبل نحو أسبوعين.
يقول إدواردو إنه يحمد الله على نجاة أفراد أسرته، لكنه لا يستطيع تجاوز مشاعر الحزن في وقت لا تزال فيه عائلات أخرى تبحث عن أحبائها تحت الأنقاض. ويشير إلى أن عائلته لم تتمكن من إخراج سوى الضروريات، بعدما أصبح المنزل غير صالح للسكن وبات ينتظر الهدم الوشيك.
واقع ميداني مؤلم
ولا تمثل قصة إدواردو سوى جانب من معاناة آلاف الأسر في مدينة لاغويرا والمناطق المتضررة؛ حيث لم يقتصر الدمار على المباني التي انهارت بالكامل، بل امتد إلى آلاف الأبراج السكنية التي بقيت واقفة، لكنها خرجت من الزلزال مثقلة بالتشققات والانهيارات الجزئية، في انتظار تقارير هندسية تحدد مصيرها بين الترميم أو الإزالة.
وفي بعض المواقع، اضطرت فرق الإنقاذ إلى تعليق عمليات انتشال الضحايا خشية انهيار المباني المجاورة، بينما تواصل الآليات الثقيلة إزالة أطنان الركام وسط مخاوف متزايدة من هزات ارتدادية أو انهيارات جديدة.
تحديات التعافي وإعادة الإعمار
تشير التقديرات الأولية المستندة إلى صور الأقمار الصناعية إلى أن الزلزالين دمرا أو ألحقا أضراراً كلية أو جزئية بنحو 59 ألف مبنى، مما يجعل التحدي يتجاوز إزالة الأنقاض إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن مستقبل آلاف المنازل التي فقدت مقومات الأمان.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات في كراكاس أنها أنهت عملياً مرحلة البحث والإنقاذ، لتبدأ التركيز على الإغاثة الإنسانية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين داخل مراكز الإيواء، وذلك لمنع انتشار الأمراض والأوبئة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التعافي الشامل.
وتتوزع خطة التعافي على ثلاثة مسارات رئيسية:
- إزالة الأنقاض وفتح الطرق وإعادة الخدمات الأساسية (الكهرباء، المياه، الاتصالات، والصرف الصحي).
- توفير مساكن دائمة لآلاف الأسر
ارسال الخبر الى: