يعتقد 58 من الفرنسيين أن رجل أعمال سيكون رئيسا جيدا للجمهورية بينما يرى 69 منهم أن الحكومات المتعاقبة لا تدرك الواقع الذي يواجهه رواد الأعمال وعكست النتائج تحسن صورة قادة الأعمال في فرنسا فبعد أن كانوا غير محبوبين انقلبت هذه النظرة رأسا على عقب وأصبحوا يحظون الآن بدعم واسع وكشف استطلاع رأي أجرته الشركة الفرنسية لاستطلاعات الرأي أوبينيون واي OpinionWay ونشرته يوم الأحد جريدة لا تريبون ديمانش الفرنسية عن أن المزاج العام في فرنسا يميل أكثر إلى منح رواد الأعمال ثقة سياسية كانت تاريخيا محل جدل وقال 77 إنهم يعتقدون أن فرنسا ستكون أفضل حالا لو جرى الاستماع إلى رواد الأعمال بشكل أكبر في عملية صنع القرار العام وأوضح الاستطلاع أن هذه النظرة الإيجابية لا تقتصر على فكرة الرئيس فقط بل تمتد إلى تقييم دور الشركات في الاقتصاد إذ يرى كثيرون أن رواد الأعمال هم الأكثر قدرة على خلق النمو وفرص العمل كما يعتقد أغلب المستجوبين أن الشركات تساهم بشكل كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي وأكدت النتائج أيضا أن جزءا معتبرا من هذا التأييد مرتبط بالإحساس بأن عالم الأعمال لا يجد آذانا صاغية بما يكفي لدى صناع القرار فإلى جانب نسبة الـ69 التي ترى أن الحكومات لا تدرك واقع رواد الأعمال يعكس الاستطلاع شعورا عاما بأن وجهة نظر أصحاب الشركات لا تؤخذ بالقدر الكافي داخل دوائر الحكم والنقاش العمومي وفي السياق نفسه يرى المستجوبون أن منح رواد الأعمال مساحة أكبر في النقاش العام قد ينعكس إيجابا على البلد إذ يميل كثيرون إلى الاعتقاد بأن الاستماع لخبرة الميدان الاقتصادي يمكن أن يساهم في تحسين الأداء العام خاصة في ملفات التشغيل والاستثمار واستقرار السياسات وحسب ما ورد في تحليل نتائج الاستطلاع فإن صعود صوت أرباب العمل في الإعلام خلال السنوات الأخيرة ساهم في ترسيخ هذه الصورة فقد تكررت إطلالات رؤساء شركات كبرى لا سيما في قطاعات قريبة من المواطنين فضلا عن بروز قيادات منظمات أرباب العمل بمقترحات حادة أو صادمة كسبت الانتباه كما ساهمت دعوة العديد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات التجزئة بانتظام إلى برامج الأخبار الصباحية لا سيما منذ الصدمة التضخمية التي شهدتها فرنسا عام 2022 في تغيير النظرة تجاههم كما أسهمت أفكارهم وأطروحاتهم وحلولهم للأزمة في تغيير الصورة النمطية لهوية الرئيس الذي يجب أن يحكم فرنسا وربطت تحليلات الاستطلاع هذا المزاج الشعبي المتقلب بسجالات الضرائب والميزانية حيث صعد قادة منظمات أرباب العمل انتقاداتهم لما يعتبرونه ضغطا ضريبيا مرتفعا على الشركات واعتبروا أن بعض الإجراءات تفتقد الرؤية والاستقرار وتنعكس على الاستثمار وثقة الفاعلين الاقتصاديين وفي هذا الإطار ذكر الاستطلاع تحركات وبيانات وقعها مسؤولون في منظمات أرباب العمل من بينهم حركة شركات فرنسا Medef واتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة CPME إلى جانب أسماء من عالم الأعمال والإدارة في مؤشر على انتقال خطاب الاحتجاج الاقتصادي إلى مساحة أقرب للسياسة مع اقتراب استحقاقات مقبلة وخلال مناقشات الميزانية عبر قادة الأعمال أيضا عن احتجاجهم على ضرائب الشركات الواردة في مشروع قانون المالية وقالت صحيفة لاتريبون الفرنسية معلقة على نتائج الاستطلاع إن رواد الأعمال تعلموا كيف يسمعون أصواتهم من خلال ترسيخ حضورهم الإعلامي مشيرة إلى أن استراتيجيتهم بدأت تؤتي ثمارها